ومحمد بن السلال الورّاق والحافظ ابن ناصر وغيرهم . وقرأ هو بنفسه الكثير على ابن البطي وأبي محمد بن التعاويذي ، وكتب بخطه كثيرا ، وكان شيخا برباط زاخي « 1 » يعظ على المنابر ، وكان صالحا متدينا ، وله نظم ونثر ، وتوفي سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة ، ودفن بسفح قاسيون ، كان قدم دمشق يسترفد صلاح الدين فأعطاه ذهبا .
ومن شعره :
أظن الصبا النجديّ فيه رسالة * أرى العيس قد حنّت وقد طرب الركب
وقد مال غصن البان مصغ كأنّه * يسائلها بالوهم ما فعل الركب
فحطّا عن الأكوار رحلي وانزلا * إلى أين ترحالي وقد نزل القلب
وقال :
على ساكني بطن العقيق سلام * وإن أسهرونا بالفراق وناموا
حظرتم علينا النوم وهو محلّل * وحلّلتم التعذيب وهو حرام
إذا غبتم عن حاجر وحجرتم * على السمع أن يدنو إليه سلام
فلا ميّلت ريح الصّبا فرع بانة * ولا سجعت فوق الغصون حمام
ولا قهقهت فيه الرعود ولا بكت * على حافتيه بالعشيّ غمام
هامش
( 1 ) كذا في ص ر .