الرحمن ، وهو الأكبر ؛ تفقه على والده وحفظ القرآن وقرأ الأدب وبرع فيه ، وله النظم والنثر والخطب والمكاتبات والمصنفات الأدبية ، ولد سنة سبعين وخمسمائة ، وتوفي سنة [ . . . ] « 1 » وستمائة ، رحمه اللّه تعالى .
ومن شعره :
متى يفيق من الأشواق سكران * ويرتوي من شراب الوصل عطشان
ويرجع العيش غضّا بعد ما يبست * منه بطول الجفا والصدّ أغصان
أفنى اصطباري صدوح غاب واحدها * فكم لها في فروع الأيك ألحان
باتت تنوح على غصن تميل به * ريح الصّبا وكأنّ الغصن نشوان
حزينة الصوت تشجو قلب سامعها * قريحة قلبها المفجوع حنان
تبكي بغير دموع والبكا خلق * بالدمع لي وكذاك الوجد ألوان
آها على عيشنا الماضي ولذّته * إذ غصنه باجتماع الشمل فينان
وقال :
أمنّي فؤادي « 2 » ساعة بعد ساعة * لقاكم ولولا ذاك كنت أطيش
فما العيش إلّا عيش من نال وصلكم * وهيهات من فارقتموه يعيش
« 281 » [ الجماهيري ]
عبد السلام بن يوسف بن محمد بن مقلد النحوي الدمشقي ، أبو الفتوح الجماهيري ؛ بغدادي المولد والدار ، أسمعه أبوه في صباه من محمد بن عبد الملك بن خيرون
هامش
( 1 ) بياض في ر ص .
( 2 ) ص : قلبي .
( 281 ) - الزركشي : 176 وهو ممن يتوقع المرء أن يكون له ترجمة في الخريدة ( قسم العراق ) ؛ ولم ترد هذه الترجمة في المطبوعة .