نظامية الشام ، وهو أول من درس بالعذراوية ، وكان يتورع من المرور في رواق الحنابلة لئلا يأثموا بالوقيعة فيه ؛ لأن عوامهم يبغضون بني « 1 » عساكر لأنهم شافعية أشاعرة ، وعرضوا عليه ولايات ومناصب فتركها ، وصنف في الفقه والحديث مصنفات .
وتوفي سنة عشرين وستمائة ، ومولده سنة خمسين وخمسمائة ، رحمه اللّه [ تعالى ] .
« 260 » الفراسي المغربي
عبد الرحمن بن محمد الفراسي - بالفاء وبعد الراء الف وسين - وهي قرية تعرف ببني فراس جوار تونس ، إلا أن مستقره تونس وبها تأدب ؛ كان شاعرا ماجنا خليعا شريرا ، كثير المهاجاة قليل المداراة خبيث اللسان ، توفي بمدينة سوسة ، سقط من سطح وهو سكران فتردّى ، وذلك سنة ثمان وأربعمائة ، وقد نيف على الثلاثين .
لما ولي القاضي « 2 » عبد الرحمن بن محمد النحوي قضاء تونس قال الفراسي :
يقول فراسي هذا الزمان * وما زال في قوله يعدل
متى يملك الأرض دجّالها * فقد صار قاضينا أحول
فبلغ ذلك القاضي فأحفظه « 3 » ، ودعاه إليه رجل خاصمه ، فلما مثل بين يديه سمع
هامش
( 1 ) ص : ابن ، والتصويب عن ر .
( 260 ) - مسالك الأبصار 11 : 246 ومعجم البلدان ( مادة : فراس ) .
( 2 ) ص : القضا .
( 3 ) ص ر : فأخفضه .