الخطاب رضي اللّه عنه في المنام ويده في يد رجل عليه جبة زرقاء وفي عينه نكتة ، فسلمت عليه فلم يرد علي السلام وقال : لم تشتم هذا إذا سمعت ذكره ؟ فقيل لي في المنام : هذا عمر بن الخطاب ، وهذا ابن منده ، فانتبهت ثم رجعت إلى أصبهان وقصدت الشيخ عبد الرحمن ، فلما دخلت عليه ورأيته صادفته على النعت الذي رأيته في المنام وعليه جبة زرقاء ، فلما سلمت عليه قال : وعليك السلام يا أبا طالب ، وقبل ذلك ما رآني ولا رأيته ، وقال لي قبل أن أكلمه : [ ما ] حرمه اللّه ورسوله « 1 » ، يجوز لنا أن نحله ؟ فقلت له : اجعلني في حل ، ونشدته اللّه وقبلت بين عينيه ، فقال عبد الرحمن لي : جعلتك في حل مما يرجع إلي .
وتوفي ابن منده سنة سبعين وأربعمائة ، رحمه اللّه .
« 259 » فخر الدين ابن عساكر
عبد الرحمن بن محمد بن الحسن « 2 » بن هبة اللّه بن عبد اللّه بن الحسين ، الإمام المفتي فخر الدين أبو منصور الدمشقي الشافعي ، ابن عساكر شيخ الشافعية ؛ تولى تدريس الجاروخية « 3 » ثم تدريس التقوية « 4 » ، وكان يقيم بالقدس أشهرا وبدمشق أشهرا ، وولي تدريس الصلاحية بالقدس ، وكان عنده بالتقوية فضلاء الشام حتى كانت تسمى
هامش
( 1 ) حرمه اللّه ورسوله : مكررة في ص .
( 259 ) - طبقات السبكي 5 : 66 وذيل الروضتين : 136 وعبر الذهبي 5 : 81 ومرآة الزمان :
630 والشذرات 5 : 92 وطبقات ابن قاضي شهبة : 161 والأسنوي 2 : 219 والدارس 1 : 82 وليست هذه الترجمة مما فات ابن خلكان فقد وردت عنده 3 : 135 .
( 2 ) ص : الحسين .
( 3 ) بناها جاروخ التركماني وكانت شمالي الجامع الأموي وقد درست ( الدارس 1 : 225 ) .
( 4 ) التقوية نسبة إلى تقي الدين عمر بن شاهنشاه بن أيوب وكانت شرقي الظاهرية ( الدارس 1 : 216 ) .