ومن موشحات عبادة المذكور « 1 » :
من ولي في أمة أمرا ولم * يعزل إلّا لحاظ الرشإ الأكحل
جرت في * حكمك في قتلي يا مسرف
فانصف * فواجب أن ينصف المنصف
وارأف * فإن هذا الشوق لا يرأف
علّل قلبي بذاك البارد السلسل * ينجلي ما بفؤادي من جوى مشعل
إنما * تبرز كي توقد نار الفتن
صنما * مصوّرا في كلّ شيء حسن
إن رمى * لم يخط من دون القلوب الجنن
كيف لي تخلّص من سهمك المرسل * فصل واستبقني حيا ولا تقتل
يا سنا * الشمس ويا أبهى من الكوكب
يا منى * النفس ويا سؤلي ويا مطلبي
ها أنا * حلّ بأعدائك ما حلّ بي
عذّلي من ألم الهجران في معزل * والخلي في الحبّ لا يسأل عمن بلي
أنت قد * صيرت بالحسن من الرشد غيّ
لم أجد * في طرقي حبك ذنبا عليّ
فاتئد * وإن تشأ قتلي شيئا فشي
أجمل « 2 » ووالني منك يد المفضل * فهي لي من حسنات الزمن المقبل
ما اغتذى * طرفي إلّا بسنا ناظريك
وكذا * في الحب ما بي ليس يخفى عليك
ولذا * أنشد والقلب رهين « 3 » لديك
هامش
( 1 ) أورد الصفدي هذه الموشحة ( الوافي 3 : 189 ) ونسبها لمحمد بن عبادة المعروف بابن القزاز .
( 2 ) ص : أجملي .
( 3 ) ص : رهينا .