تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
قال الشيخ أثير الدين أبو حيان : مولده بشارمسارح « 1 » سنة ثلاث وستين وستمائة ؛ ومن شعره :
محجبة بين الترائب والحشا * فدمعي لها طلق وقلبي لها رهن وحال الهوى ما ليس يدرك كنهه * وهل هو وهم يعتري القلب أو وهن ومسلكه بالطرف سهل وإنما * له منهج أعيا القلوب به حزن لديه الأماني بالمنايا مشوبة * وفيه الرجا واليأس والخوف والأمن وكم مهلك فيه يقين لعاشق * ومطلبه من دونه في الورى ظن « 2 »
وله أيضا :
تخشى الظّبا والظّبا من فتك ناظره * وإن تثنّى فلا تسأل عن الأسل لا واخذ اللّه عينيه فقد نشطت * إلى تلافي وفيها غاية الكسل يرمي القلوب فلا ندري أقام بها * هاروت أم ذاك رام من بني ثعل هذا الغزال الذي راقت محاسنه * فلا عجيب عليه رقة الغزل لما تواليت من وجد ومن شغف * تحقق النّاس أنّي مغرم بعلي
ومن شعره :
لا تعجبوا للمجانيق التي رشقت * عكّا بنار وهدّتها بأحجار بل اعجبوا للسان النار قائلة * هذي منازل أهل النار في النار
هامش
( 1 ) شارمساح : بلدة من كورة الدقهلية ، قريبة من دمياط . ( 2 ) من أول الترجمة حتى هذا الموضع لم يرد في المطبوعة .