وكان تام القامة ، حسن الأخلاق والشكل ، وولي خطابة كفر بطنا « 1 » ، وأنشأ خطبا كثيرة ، وحدث ستين سنة .
روى عنه الشيخ محيي الدين والشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد وشرف الدين الدمياطي وابن الظاهري وابن جعوان وابن تيمية ونجم الدين ابن صصرى وشرف الدين الفزاري وأخوه تاج الدين ، وولده برهان الدين ، وإمام الكلاسة ومنيف قاضي القدس وعلاء الدين [ ابن ] العطار وعلاء الدين ابن غانم ، وخلق كثير بمصر والشام ، وتفرد بالكثير ، وكف بصره في آخر عمره ، وتوفي لتسع خلون من رجب سنة ثمان وستين وستمائة . ومن شعره لما أضرّ ، رحمه اللّه تعالى :
إن يذهب اللّه من عيني نورهما * فإنّ قلبي بصير ما به ضرر
واللّه إنّ لكم في القلب منزلة * ما نالها قبلكم أنثى ولا ذكر
وصالكم لي حياة لا نفاد لها * والهجر موت فلا عين ولا أثر
ومن شعره :
عجزت عن حمل قرطاس وعن قلم * من بعد إلفي بالقرطاس والقلم
كتبت ألفا وألفا من مجلدة * فيها علوم الورى من غير ما ألم
ما العلم فخر امرئ إلّا لعامله * إن لم يكن عمل فالعلم كالعدم
« 36 » [ الشارمساحي ]
أحمد بن عبد الدائم بن يوسف بن قاسم بن عبد الخالق الكناني الشارمساحي ؛
هامش
( 1 ) كفربطنا : من قرى غوطة دمشق .
( 36 ) - الزركشي : 30 والوافي 7 : 36 وأعيان العصر 1 : 86 والدرر الكامنة 1 : 161 .