الاطمئنان إلى النصّ ، ولكني لا أستطيع أن أجزم إن كان الجزء الثالث المفقود يحتوي تراجم لم ترد في مطبوعة الفوات .
وقد اتبعت في تحقيق هذا الكتاب منهجا أحبّ توضيحه فيما يلي :
( 1 ) ذهبت إلى اعتبار الصفدي والزركشي صورتين مشابهتين أو مقاربتين لهذا الكتاب فقارنته بهما مقارنة دقيقة ، ثم عرضت كل ترجمة على المصادر الأخرى ، وأثبت هذه المصادر مجتمعة في الحاشية ؛ وقد تعمدت في الجزء الأول أن أذكر كتاب الصفدي اعتمادا على « تجريد الوافي » لأقدم نموذجا يشير إلى مدى الاتفاق في التراجم بين الكتابين ، ولكني لم أشر إلى الصفدي في الأجزاء التالية إلا إذا كانت الترجمة موجودة في الأجزاء المطبوعة منه .
( 2 ) حرصت على إبقاء النص كما ورد في نسخة المؤلف ، إلا حيث كان الخطأ اللغوي أو النحوي مما يمس رواية شعر قديم ، أو يتصل بشخص لم يعرف عنه التساهل في اللغة النحو ، فصوّبت المتن ، وأشرت إلى نصّ الأصل في الحاشية . أما ما كان أسلوبا حواريا أو إخباريا يمثل اللغة الدارجة في القرنين السابع والثامن - على وجه الخصوص - فقد أبقيته في المتن على حاله دون تغيير .
( 3 ) بينت في كل موضع إن كانت الترجمة مما لم يرد في المطبوعة ، كما أشرت بشكل عام إلى ما حذف من بعض التراجم ، ليتكون لدى القارئ صورة واضحة عن مدى العلاقة بين المطبوعة ونسخة المؤلف .
( 4 ) حذفت التراجم الدخيلة التي وردت في المطبوعة .
( 5 ) اقتصرت في الشرح على تفسير بعض الألفاظ الاصطلاحية ، وبعض الغريب ، ولم أحاول التوسّع في الشرح والتخريج .
هذا وإني أتقدم بجزيل شكري إلى الصديق الأستاذ محمد زهير الشاويش الذي أعارني نسخته الخاصة من هذا الكتاب ، وسمح لي باستخدامها في التحقيق وكل ما أرجوه أن تكون هذه المحاولة ذات نفع في خدمة العلم ، واللّه الموفق .
بيروت في ( أيلول ) سبتمبر 1973 إحسان عباس
فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 8
مساهمون: محمد بن شاكر الكتبي
ص٨