يتبلغ من نسخه ولا يحب الخوانك ولا الاحتجاز « 1 » .
قال الشيخ شمس الدين : جالسته مرات ، وانتفعت به ، وكان منقبضا عن الناس ، تسلّك به جماعة ، وكان ذا ورع وإخلاص ومنابذة للاتحادية ، وله نظم . عاش بضعا وسبعين سنة ، وتوفي بالبيمارستان الصغير ، سنة إحدى عشرة « 2 » وسبعمائة ، ودفن بسفح قاسيون ، رحمه اللّه تعالى .
« 23 » شرف الدين المقدسي
أحمد بن أحمد بن أحمد ، الإمام شرف الدين المقدسي أقضى القضاة ، خطيب الشام ، بقية الأعلام ؛ كان إماما فقيها متفننا « 3 » للمذهب والأصول والعربية حاد الذهن ، سريع الفهم ، بديع الكتابة إماما في تحرير الخطّ المنسوب ؛ درّس بالشامية الكبرى ، وناب في الحكم عن الخويي ، وكان من طبقته ، وولي دار الحديث النورية ، ثم ولي خطابة الجامع الأموي . ولد سنة اثنتين وعشرين بالقدس ، وتوفي سنة أربع وتسعين وستمائة ، وكان أبوه خطيب القدس .
أجاز له ابن عبد السلام والسهروردي ، وكان له حلقة اشغال عند الغزالية ،
هامش
( 1 ) ص : الاحتجار .
( 2 ) ص : إحدى عشر .
( 23 ) - الزركشي 1 : 24 والمنهل الصافي 1 : 212 وهو عنده « قاضي القضاة أحمد بن أحمد بن نعمة بن أحمد شرف الدين النابلسي المقدسي » . وانظر الوافي 6 : 231 وطبقات السبكي 5 : 7 وبغية الوعاة : 127 والدارس 1 : 111 والبداية والنهاية 13 : 341 وعبر الذهبي 5 : 380 والشذرات 5 : 424 وطبقات الأسنوي 2 : 456 ، 505 ؛ ولم ترد هذه الترجمة في المطبوعة .
( 3 ) الوافي : محققا ، وهو أصوب .