كأنّما يوسف في كلّ راحلة * والحي في كل بيت منه يعقوب
وقال :
بروق الغوادي أم بروق المباسم * أشاقك وهنا أم هديل الحمائم ؟
كأنّ بك الوجد الذي بي من الأسى * وقد عيل صبري بين واش ولائم
تؤرّق ورق الغوطتين لواحظي * وينحل جسمي حبّ غزلان جاسم
أأحبابنا إن كنتم قد عزمتم * على البعد من أطلالكم والمعالم
فلا ترسلوا برقا إلى غير ساهر * ولا تبعثوا طيفا إلى غير نائم
وقال :
حيّ بالحيّ من قباب المصلّى * منزلا مونقا وماء وظلا
فقرى جلّق فباب الفرادي * س فباب البريد ، عيشا تولى
قال لي طيفهم سلوت هوانا * قلت لا والذي دنا فتدلى
قال بل قلّ ما عهدناك فيه * قلت لا والذي لموسى تجلى
كل شيء يملّ منه إذا زا * د وحاشا هواكم أن يملّا
لو رآني مجنون ليلى إذا ما * جنّ ليلي لصام شكرا وصلّى
أتقلّى من القلى ولعمري * أي صبّ من القلى ما تقلّى
وقال أيضا « 1 » :
ميلوا إلى الدار من ذات اللمى ميلوا * كحلا وما جال في أجفانها ميل
هذا بكائي عليها وهي حاضرة * لا فرسخ بيننا يوما ولا ميل
كأنما قدّها رمح ومبسمها * صبح وحسبك عسّال ومعسول
في كلّ يوم بعينيها ومبسمها * دمي ودمعي على الأطلال مطلول
إنّي لأعشق ما يحويه برقعها * ولست أبغض ما يحوي السراويل
هامش
( 1 ) انظر الخريدة 1 : 220 .