« 111 » عرقلة الدمشقي
حسان بن نمير ، أبو الندى الكلبي ، الدمشقي ؛ النديم الخليع المطبوع ، المعروف بعرقلة ؛ كان من أهل دمشق ، وكان السلطان صلاح الدين قد وعده لما [ كان ] بدمشق في أول أمره ، وهو أمير من أمراء نور الدين ، أنه إن ملك مصر أعطاه ألف دينار ، فلما ملك مصر بعث إليه عرقلة يقول :
قل للصلاح معيني عند إعساري * يا ألف مولاي أين الألف دينار
أخشى من الأسر إن وافيت « 1 » أرضكم * وما تفي جنّة الفردوس بالنار
فجد بها عاضديّات موفّرة « 2 » * من بعض ما خلف الطاغي أخو العار
حمرا كأسيافكم غرا كخيلكم * عتقا ثقالا كأعدائي وأطماري
فسير له ألفا وأخذ من إخوته مثلها ، فجاءه الموت فجأة ولم ينتفع بفجأة الغنى ، وكانت وفاته في سنة سبع وستين وخمسمائة ، وقد قارب الثمانين ؛ وكان أعور ، رحمه اللّه تعالى .
ومن شعره « 3 » :
أمّا دمشق فجنّات مزخرفة * للطالبين بها الولدان والحور
هامش
( 111 ) - الوافي والزركشي : 88 والخريدة ( قسم الشام ) 1 : 178 والشذرات 4 : 220 والنجوم الزاهرة 6 : 64 .
( 1 ) الخريدة : حاولت .
( 2 ) الخريدة : مسطرة .
( 3 ) الخريدة : 1 : 204 .