« 102 » [ جعفر بن قدامة ]
جعفر بن قدامة بن زياد الكاتب ؛ ذكره الخطيب فقال : هو أحد مشايخ الكتاب وعلمائهم ، وكان وافر الأدب حسن المعرفة ، وله مصنفات في الكتابة وغيرها ؛ حدّث على أبي العيناء وحماد بن إسحاق الموصلي والمبرد وغيرهم ، وروى عنه أبو الفرج الأصفهاني .
قال ياقوت « 1 » : قرأت في كتاب « المحاضرات » لأبي حيان قال : قلت للعروضي : أراك منخرطا في سلك ابن « 2 » قدامة ومنصبا إليه ومتوفرا عليه ، وكيف يتفق بينكما وتأتلفان ولا تختلفان ؟ فقال : اعلم أن الزمان وقت الاعتدال ، والرجل كما تعرفه في غاية البرد والغثاثة ، وأنا كما تعرفني وتثبّتي « 3 » ، فاعتدلنا إلى أن يغير الزمان ، ثم نفترق ونختلف ولا نتفق ، ثم أنشأ يقول :
وصاحب أصبح من برده * كالماء في كانون أو [ في ] شباط
ندمانه من ضيق أخلاقه * كأنهم في مثل سمّ الخياط
نادمته يوما فألفيته * متصل الصمت قليل النشاط
حتى لقد أوهمني أنّه * بعض التماثيل التي في البساط
ومن شعره :
تسمع - متّ قبلك - بعض قولي * ولا تتسلّلن « 4 » مني لواذا
هامش
( 102 ) - الوافي والزركشي : 85 وتاريخ بغداد 5 : 425 ومعجم الأدباء 7 : 177 ؛ ولم ترد هذه الترجمة في المطبوعة .
( 1 ) معجم الأدباء 7 : 181 .
( 2 ) ص : أبو .
( 3 ) ياقوت : وتثبتني .
( 4 ) ص : تسألا .