سالم لحظات طرفه الرشاق * واستكف سهاما ما لها من واق
أو خذ لك موثقا من الأحداق * واستخبر عن مصارع العشّاق
تنبيك وعن مقاتل الفرسان
وقال أيضا :
وقفت مذ سارت المحامل * واقتربت ساعة الفراق
أكفكف الدمع بالأنامل * والدمع يأبى إلّا اندفاق
هل للعزا بعدهم سبيل * أم هل لطيف الكرى مزار
هيهات والصبر مستحيل * والقلب لا يملك القرار
إن أوحشت منهم الطلول * فطالما آنسوا الدّيار
ساروا وقد زمّت المحامل * بهم وأظعانهم تساق
وخلّفوا أضلعا نواحل * ترقّ مع أدمع تراق
قف باللّوى نندب الرّبوعا * على فراق الحبائب
واسفح بأطلالها الدموعا * إن كنت خلّي وصاحبي
ملاعب تنبت الولوعا * سقيا لها من ملاعب
ما بال أقمارها أوافل * وقد محا نورها المحاق
وما لباناتها ذوابل * وكنّ مهزوزة رشاق
بكيت من لوعتي ووجدي * حتى فني كنز أدمعي
وكان يوم الفراق ودّي * تبكي عيون الحيا معي
إن لم أف « 1 » بعدهم بعهدي * فكنت في الحبّ مدّعي
هامش
( 1 ) ص : ألم أفي .