وأصابه فالج ، فاعتقل لسانه إلا عن الذكر نحوا من شهر ، ومات .
سمع أبا حفص بن مسرور ، وأبا عثمان الصابوني ، وعبد الغافر الفارسي ، وأبا الحسين بن النقور ، وسعد بن علي الزنجاني ، وأبا القاسم المهرواني ، وعدة .
حدث عنه : سبطه أبو سعد عبد اللّه بن عمر بن الصفار ، وأبو الفتوح الطائي ، وخطيب الموصل أبو الفضل الطوسي ، وعبد الصمد بن علي النيسابوري ، وعدة ، وبالإجازة : أبو القاسم بن عساكر ، وأبو سعد السمعاني .
ذكره عبد الغافر في " سياقه " ، فقال : هو زين الإسلام أبو نصر عبد الرحيم ، إمام الأئمة ، وحبر الأمة ، وبحر العلوم ، وصدر القروم ، أشبههم بأبيه خلقا ، حتى كأنه شق منه شقا ، كمل في النظم والنثر ، وحاز فيهما قصب السبق ، ثم لزم إمام الحرمين ، فأحكم المذهب والأصول والخلاف ، ولازمه يقتدي به ، ثم خرج حاجا ، ورأى أهل بغداد فضله وكماله ، ووجد من القبول ما لم يعهد لأحد ، وحضر مجلسه الخواص ، وأطبقوا على أنهم ما رأوا مثله في تبحره .
إلى أن قال : وبلغ الأمر في التعصب له مبلغا كاد أن يؤدي إلى الفتنة .
وقال أبو عمرو بن الصلاح : قال شيخنا أبو بكر القاسم بن الصفار : ولد أبي أبو سعد سنة ثمان وخمس مائة ، وسمع من جده وهو ابن أربع سنين أو أزيد ، والعجب أنه كتب بخطه الطبقة ، وحيي إلى سنة ست مائة .
مات أبو نصر في الثامن والعشرين من جمادى الآخرة سنة أربع عشرة وخمس مائة في عشر الثمانين .
العقد الثمين في تراجم النحويين — صفحة 63
مساهمون: الذهبي
ص٦٣