وقد ذكره السلفي ، فقال : هو من خيار القراء ، رحل سنة ثمان وثلاثين ، فأدرك ابن هشيم ، وابن نفيس ، علقت عنه فوائد ، وكان حافظا للقراءات ، صدوقا ، متقنا ، عالما ، كبير السن ، وقيل : كان يحفظ القراءات كالفاتحة .
ابن القرطبي « 1 »
الإمام الحافظ المحدث البارع الحجة النحوي المحقق أبو بكر عبد اللّه بن الحسن بن أحمد بن يحيى الأنصاري الأندلسي المالقي المشهور بابن القرطبي .
ولد سنة بضع وخمسين وخمس مائة واختص بأبي زيد السهيلي ولازمه .
وسمع أيضا أباه الإمام أبا علي ، وأبا بكر بن الجد ، وأبا عبد اللّه بن زرقون ، وأبا القاسم بن حبيش ، وطبقتهم ، فأكثر وجود .
وأجاز له أبو مروان بن قزمان ، وأبو الحسن بن هذيل ، وطائفة ، وعني بهذا الشأن . قال الأبار : كان من أهل المعرفة التامة بصناعة الحديث والبصر بها ، والإتقان ، والحفظ لأسماء الرجال ، والتقدم في ذلك ، مع المعرفة بالقراءات ، والمشاركة في العربية ، وقد نوظر عليه في " كتاب سيبويه " . ورث براعة الحديث عن أبيه ، ولم يكن أحد يدانيه في الحفظ والجرح والتعديل إلا أفراد من عصره .
قال أبو محمد بن حوط اللّه : المحدثون بالأندلس ثلاثة : أبو محمد ابن القرطبي :
وأبو الربيع بن سالم ، وسكت عن الثالث ، فيرونه عنى نفسه . قلت : لم يكن أبو القاسم الملاحي الحافظ بدونهم ، وقد كان ابن القرطبي ذا عظمة في النفوس عند الخاصة والعامة ، أخذ الناس عنه ، وانتفعوا به . مات بمالقة خطيبا بها في ربيع الآخر سنة إحدى عشرة وست مائة .
هامش
( 1 ) انظر : تاريخ الإسلام 44 / 71 ( ط 62 ) ، تكملة الصلة لابن الأبار 2 / 879 - 882 ، والتكملة لوفيات النقلة 2 / 320 ، 321 رقم 1379 ، وتذكرة الحفاظ 4 / 1396 ، 1397 ، وبغية الوعاة 2 / 37 ، وشذرات الذهب 5 / 48 .