الرشيد أن يقول : أخطأت ، لكن قال : أي لغة هذه ؟ قلت : يا أمير المؤمنين ، قد يعثر الجواد . قال : أما هذا ، فنعم .
وعن سلمة ، عن الفراء : سمعت الكسائي يقول : ربما سبقني لساني باللحن .
وعن خلف بن هشام : أن الكسائي قرأ على المنبر :
أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالًا
« 1 » ، بالنصب ، فسألوه عن العلة ، فثرت في وجوههم ، فمحوه فقال لي : يا خلف ، من يسلم من اللحن ؟ .
وعن الفراء قال : إنما تعلم الكسائي النحو على كبر ، ولزم معاذا الهراء مدة ، ثم خرج إلى الخليل .
قلت : كان الكسائي ذا منزلة رفيعة عند الرشيد ، وأدب ولده الأمين ، ونال جاها وأموالا ، وقد ترجمته في أماكن .
سار مع الرشيد ، فمات بالري بقرية أرنبوية سنة تسع وثمانين ومائة عن سبعين سنة ، وفي تاريخ موته أقوال ، فهذا أصحها .
الكسائي « 2 »
الشيخ النحوي البارع أبو بكر ، محمد بن إبراهيم بن يحيى النيسابوري الكسائي .
تخرج به جماعة في العربية ، وروى صحيح مسلم ، عن ابن سفيان ، رواه عنه : أبو مسعود أحمد بن محمد البجلي ، وذلك إسناد ضعيف .
قال الحاكم : حدث ب " الصحيح " من كتاب جديد بخطه ، فأنكرت
هامش
( 1 ) سورة الكهف : آية 34 .
( 2 ) انظر : تاريخ الإسلام 27 / 108 ( ط 39 ) ، والعبر 3 / 30 ، ولسان الميزان 5 / 27 ، 26 رقم 101 ، والأنساب 10 / 423 ، 422 ، وإنباه الرواة 3 / 64 ، وميزان الاعتدال 3 / 450 ، وشذرات الذهب 3 / 117 .