بهمن ، بن فيروز الأسدي ، مولاهم الكوفي ، الملقب بالكسائي لكساء أحرم فيه .
تلا على ابن أبي ليلى عرضا ، وعلى حمزة .
وحدث عن جعفر الصادق ، والأعمش ، وسليمان بن أرقم ، وجماعة .
وتلا أيضا على عيسى بن عمر المقرئ .
واختار قراءة اشتهرت ، وصارت إحدى السبع .
وجالس في النحو الخليل ، وسافر في بادية الحجاز مدة للعربية ، فقيل : قدم وقد كتب بخمس عشرة قنينة حبر . وأخذ عن يونس .
قال الشافعي : من أراد أن يتبحر في النحو ، فهو عيال على الكسائي .
قال ابن الأنباري : اجتمع فيه أنه كان أعلم الناس بالنحو ، وواحدهم في الغريب ، وأوحد في علم القرآن ، كانوا يكثرون عليه حتى لا يضبط عليهم ، فكان يجمعهم ويجلس على كرسي ، ويتلو وهم يضبطون عنه حتى الوقوف .
قال إسحاق بن إبراهيم : سمعت الكسائي يقرأ القرآن على الناس مرتين .
وعن خلف ، قال : كنت أحضر بين يدي الكسائي وهو يتلو ، وينقطعون على قراءته مصاحفهم .
تلا عليه : أبو عمر الدوري ، وأبو الحارث الليث ، ونصير بن يوسف الرازي ، وقتيبة بن مهران الأصبهاني ، وأحمد بن أبي سريج ، وأحمد بن جبير الأنطاكي ، وأبو حمدون الطيب ، وعيسى بن سليمان الشيزري ، وعدة .
ومن النقلة عنه : يحيى الفراء ، وأبو عبيد ، وخلف البزار .
و - له عدة تصانيف منها : معاني القرآن ، وكتاب في القراءات ، وكتاب النوادر الكبير ، ومختصر في النحو ، وغير ذلك .
وقيل : كان أيام تلاوته على حمزة يلتف في كساء ، فقالوا : الكسائي .
ابن مسروق : حدثنا سلمة ، عن عاصم ، قال الكسائي : صليت بالرشيد ، فأخطأت في آية ما أخطأ فيها صبي ، قلت : " لعلهم يرجعين " فو اللّه ما اجترأ
العقد الثمين في تراجم النحويين — صفحة 174
مساهمون: الذهبي
ص١٧٤