المعتزلي ، صاحب التصانيف . أخذ عن النظّام .
وروى عن : أبي يوسف القاضي ، وثمامة بن أشرس .
روى عنه : أبو العيناء ، ويموت بن المزرع ابن أخته ، كان أحد الأذكياء .
قال ثعلب : ما هو بثقة .
وقال يموت : كان جده جمّالا أسود .
وعن الجاحظ : نسيت كنيتي ثلاثة أيام ، حتى عرفني أهلي .
قلت : كان ما جنا قليل الدين ، له نوادر .
قال المبرد : دخلت عليه ، فقلت : كيف أنت ؟ قال : كيف من نصفه مفلوج ، ونصفه الآخر منقرس ؟ لو طار عليه ذباب لآلمه ، والآفة في هذا أني جزت التسعين .
وقيل : طلبه المتوكل ، فقال : وما يصنع أمير المؤمنين بشق مائل ، ولعاب سائل ؟ ! .
قال ابن زبر : مات سنة خمسين ومائتين . وقال الصولي : مات سنة خمس وخمسين ومائتين .
قلت : كان من بحور العلم ، وتصانيفه كثيرة جدا . قيل : لم يقع بيده كتاب قط إلا استوفى قراءته ، حتى إنه كان يكتري دكاكين الكتبيين ، ويبيت فيها للمطالعة ، وكان باقعة في قوة الحفظ .
وقيل : كان الجاحظ ينوب عن إبراهيم بن العباس الصولي مدة في ديوان الرسائل .
وقال في مرضه للطبيب : اصطلحت الأضداد على جسدي ، إن أكلت باردا أخذ برجلي ، وإن أكلت حارا أخذ برأسي .
ومن كلام الجاحظ إلى محمد بن عبد الملك : المنفعة توجب المحبة ، والمضرة توجب البغضة ، والمضادة عداوة ، والأمانة طمأنينة ، وخلاف الهوى يوجب
العقد الثمين في تراجم النحويين — صفحة 124
مساهمون: الذهبي
ص١٢٤