تنكر لي دهري ولم يدر أنني * أعز واحداث الزمان تهون
فبات يريني الخطب كيف اعتداؤه * وبت أريه الصبر كيف يكون
وله :
نزلنا بنعمان الأراك وللندى * سقيط به ابتلت علينا المطارف
فبت أعاني الوجد والركب نوم * وقد أخذت منا السرى والتنائف
وأذكر خودا ان دعاني على النوى * هواها أجابته الدموع الذوارف
لها في مغاني ذلك الشعب منزل * لئن أنكرته العين فالقلب عارف
قال محمد بن طاهر الحافظ : أنشدنا أبو المظفر الأبيوردي لنفسه :
يا من يساجلني وليس بمدرك * شأوي وأين له جلالة منصبي
لا تتعبن فدون ما حاولته * خرط القتادة وامتطاء الكوكب
والمجد يعلم أينا خير أبا * فاسأله تعلم أي ذي حسب أبي
جدي معاوية الأغر سمت به * جرثومة من طينها خلق النبي
ورثته شرفا رفعت مناره * فبنو أمية يفخرون به وبي
أنشدني علي بن محمد الحافظ ، أخبرنا جعفر بن علي ، أخبرنا السلفي ، أنشدنا الأبيوردي لنفسه :
من رأى أشباح تبر * حشيت ريقة نحله
فجمعناها بدورا * وقطعناها أهله
توفي الأبيوردي بأصبهان مسموما في ربيع الأول سنة سبع وخمس مائة كهلا .
قال قاضي القضاة عبد الواحد بن أحمد الثقفي : أنشدنا الأبيوردي :
لم يبق مني الحب غير حشاشة * تشكو الصبابة فاذهبي بالباقي
أيبل من جلب السقام طبيبه * ويفيق من سحرته عين الراقي
إن كان طرفك ذاق ريقك فالذي * ألقى من المسقي فعل الساقي
نفسي فداؤك من ظلوم أعطيت * رق القلوب وطاعة الأحداق
وقد ذكره ابن طاهر ، فلم يتقن نسبه ، وقال : كان أوحد أهل زمانه في علوم عدة .