سمع أبا الحسن بن الأخضر ودرس عليه « كتاب سيبويه » وأخذ عنه كتب اللّغات . وسمع « صحيح مسلم » من أبي القاسم الهوزنيّ ، ومن أبي الحسن شريح ، وأبي بكر ابن العربيّ ، وكان لا يحدّث عنهما . ولقي بقرطبة أبا محمد ابن عتّاب ، وأبا الوليد بن رشد ، وأبا بحر الأسديّ .
وبرع في الفقه والعربيّة ، وانتهت إليه الرّئاسة في الحفظ والفتيا . وقدّم للشّورى مع أبي بكر ابن العربيّ ونظرائه سنة إحدى وعشرين . وعظم جاهه وحرمته ، مع أنه امتحن في كائنة لبلة ، وسجن وقيّد . وكان في وقته فقيه الأندلس وحافظ مذهب مالك ، ويتحدّث من حفظه بأشياء غريبة ، واستفاد ثروة عظيمة ، ولم يكن الحديث من شأنه ، وإليه كانت رياسة بلده . وكان فصيحا خطيبا مفوّها يبلغ بالبديهة ما لا يبلغ بالرّواية . أخذ عنه جلّة أهل الأندلس .
توفّي في رابع عشر شوال سنة ستّ وثمانين عن تسعين سنة وأشهر .
174 - محمد « 1 » بن محمد بن عبد العزيز بن محمد بن واجب بن عمر ابن واجب القيسيّ ، أبو عبد اللّه البلنسيّ المقرئ .
عن أبيه ، وأبي العباس ابن الخلّال ، [ 20 ب ] وأبي عبد اللّه بن سعادة ، وأبي الحسن ابن النّعمة ، وأخذ عنه القراءات والأدب . وأخذ بعض القراءات عن أبي القاسم محمد بن وضّاح . وكان موصوفا بالتجويد والصّلاح . توفّي سنة ستّ وثمانين كهلا .
175 - محمد « 2 » بن مالك بن محمد الغافقيّ ، أبو عبد اللّه المرسيّ .
سمع أبا بكر ابن العربي . وكان بصيرا بمذهب مالك مدرّسا له مقدّما فيه ، وقد حدّث .
توفّي سنة ستّ وثمانين .
هامش
( 1 ) التكملة 2 / 65 ( 178 ) ، وترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام 12 / 824 .
( 2 ) التكملة 2 / 66 ( 179 ) ، وترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام 12 / 824 .