مرّاكش وقتا . وامتحن فيها بالفتنة المتفاقمة حينئذ . وكان أحد العلماء المتفنّنين ، فقيها مالكيّا حافظا نظّارا ، بصيرا بالأحكام صليبا في الحقّ مهيبا معظّما . وله كتاب في الردّ على أبي محمد بن حزم دلّ على فضله وعلمه ، أفاد بوضعه ، ولا أعلم له رواية .
توفّي سنة إحدى وثلاثين .
617 - عبد المنعم « 1 » بن يحيى بن خلف بن النّفيس المكتب ، أبو الطّيّب وأبو محمد ، ابن الخلوف الغرناطيّ .
أخذ القراءات عن أبيه أبي بكر ، وأبي الحسن بن ثابت الخطيب ، وأبي عبد اللّه النّوالشيّ ، وأبي القاسم ابن الفرس ، وابن هذيل . وأخذ عن شريح قراءة نافع ، وسمع منهم . وروى عن ابن العربيّ ، وأبي الحسن بن موهب ، وعياض القاضي ، وجماعة . ونزل مرّاكش وأدّب فيها بالقرآن دهرا طويلا .
وأخذ عنه .
ولم يكن بالضابط لأسماء شيوخه ، مع رداءة خطّه ، وكان له حظّ من العربيّة . ثم حجّ ، وتجوّل في بلاد المشرق ، واستوطن الإسكندريّة وحدّث بها ، روى عنه جلّة ، منهم : أبو الحسن المقدسيّ ، وهنالك سمع منه أبو الحسن بن خيرة « موطّأ مالك » في رجب سنة أربع وثمانين .
قلت « 2 » : وقرأ عليه أبو القاسم بن عيسى وغيره .
وتوفّي في ربيع الأوّل سنة ستّ وثمانين . ورّخه أبو محمد المنذريّ وقال : حدّثنا عنه جماعة .
هامش
( 1 ) التكملة 3 / 126 ( 309 ) ، وترجمه المنذري في التكملة 1 / الترجمة 104 ، وابن عبد الملك في الذيل 5 / 64 ، وابن الزبير في صلة الصلة 4 / الترجمة 22 ، والذهبي في تاريخ الإسلام 12 / 19 . ، وابن الجزري في غاية النهاية 1 / 471 ، والقادري في نهاية الغاية ، الورقة 132 ، والمراكشي في الإعلام 8 / 381 .
( 2 ) من هنا إلى نهاية الترجمة من زيادات الذهبي بما فيها تاريخ الوفاة .