تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستملح من كتاب التكملة — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
وغيره . وناظر على أبي الحسين ابن الطراوة في « كتاب سيبويه » ، وسمع منه كثيرا من كتب اللّغة والآداب . وكفّ بصره وهو ابن سبع عشرة سنة . وكان عالما بالقراءات واللّغات والغريب . تصدّر للإقراء والحديث والتدريس ، فبعد صيته وجلّ قدره . وكان من أهل الرّواية والدّراية ، وحمل الناس عنه . وألّف « الرّوض الأنف » في شرح « السّيرة » لابن إسحاق ، دلّ به على سعة حفظه ونهاية علمه ، وذكر في آخره أنه استخرجه من نيّف على مائة وعشرين [ 64 ب ] ديوانا ، وله كتاب « التعريف والإعلام بما أبهم في القرآن من الأسماء الأعلام » ، وكتاب « شرح آية الوصيّة » ، و « شرح الجمل » ولم يتمّه . واستدعي إلى مرّاكش ليسمع منه بها ، فتوفّي هنالك في الخامس والعشرين من شعبان سنة إحدى وثمانين وخمس مائة ، وولد سنة تسع وخمس مائة ، وقيل : سنة سبع أو ثمان . قلت « 1 » : قال الزّكّيّ عبد العظيم المنذريّ في « وفياته » « 2 » : حدّثونا عنه ، وهو : عبد الرّحمن ابن الخطيب أبي محمد ابن الخطيب أبي عمر أحمد . وقال ابن خلّكان « 3 » : فتوح جدّهم هو الداخل إلى الأندلس ، سمع منه أبو الخطّاب بن دحية وقال : كان ببلده يتسوّغ بالعفاف ، ويتبلّغ بالكفاف ، حتى نمى خبره إلى صاحب مرّاكش ، وطلبه إليها وأحسن إليه وأقبل عليه ، وأقام بها نحو ثلاثة أعوام . وسهيل : قريته ، بالقرب من مالقة ، سمّيت بالكوكب لأنه لا يرى في جميع الأندلس إلّا من جبل مطلّ عليها .

543 - عبد الرّحمن « 4 » بن أيوب بن تمّام ، أبو القاسم الأنصاريّ

هامش
( 1 ) القول للذهبي ، وما يأتي كله من زياداته . ( 2 ) التكملة ، الورقة 8 ( من نسختي المصورة عن النسخة المحفوظة في خزانة صاحب الجلالة الملك الحسن الثاني يرحمه اللّه ) . ( 3 ) وفيات الأعيان 3 / 143 - 144 . ( 4 ) التكملة 3 / 33 ( 90 ) ، وترجمه ابن الزبير في صلة الصلة 3 / الترجمة 334 ، -