والفروع والحفظ للحديث والعربيّة ، مع الزّهد والخير . وامتحن بالأمراء في قضاء بلده بعد أن تقلّده بسبعة أعوام لإقامته الحقّ وإظهاره العدل ، حتّى أدّى ذلك إلى اعتقاله ، ثم سرّح . وحجّ سنة سبع وعشرين وجاور سنة . ودخل العراق وخراسان . وطار ذكره في هذه البلاد ، وعظم شأنه . وكان من بيت شرف وجاه وثروة .
توفّي بهراة في جمادى الأخرى سنة إحدى وخمسين وخمس مائة عن بضع وستّين سنة « 1 » .
439 - عبد اللّه « 2 » بن محمد بن سهل العبدريّ الميورقيّ ، أبو محمد ، إمام جامعها .
سمع سنة أربع عشرة بشاطبة من أبي عمران بن أبي تليد ، ورحل إلى إشبيلية ، فعرض القراءات على أبي الحسن شريح ، وسمع بقرطبة من أبي الحسن بن مغيث . وتصدّر للإقراء وخطب وقتا ، وحدّث .
وتوفّي بعد السّتين وخمس مائة .
440 - عبد اللّه « 3 » بن يحيى بن أحمد الفهريّ ، أبو الفرج القرطبيّ .
هامش
( 1 ) كتب الذهبي في حاشية النسخة : « إنّما قيّد ابن السمعاني وفاته في شوال سنة ثمان وأربعين » . وقال في تاريخ الإسلام : « قال ابن السمعاني : قال لي : مولده في سنة أربع وثمانين . قال : وتوفي في الخامس والعشرين من شوال سنة ثمان وأربعين بهراة . قلت : وقيد أبو عبد اللّه الأبار وفاته في جمادى الآخرة سنة إحدى وخمسين ، وذلك وهم ، وقد روى عنه ابن السمعاني وولده عبد الرحيم » ، ونقل عن ابن السمعاني أنه قال : « وقدم بغداد فأقام بها ، ثم وافى خراسان ، واجتمعت به بهراة ، فوجدته بحرا لا ينزف في العلوم من الحديث والفقه والنحو وغير ذلك . وسمعت بقراءته وسمع بقراءتي . ثم قدم علينا مرو ، وكثرت الفوائد منه » .
( 2 ) التكملة 2 / 265 ( 774 ) ، وترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام 12 / 448 .
( 3 ) التكملة 2 / 266 ( 776 ) .