فأصبحت ما بيني وبينك حاجبا * فصدّوا ولا الباب . . . « 1 »
ومن شعره :
تبّا لفرقة سوء لا يديمون لمذهب * إذا تزندق شخص قالوا فلان تهذّب
[ ومن المتقارب ] :
حلوليّة أو إباحيّة * ومرجئة كلّها فاسقه
ورافضة أو حروريّة * إلى فرق كلّها مارقه
فما راقبوا اللّه فيما أتوا * بوحي ولا سنّة ناطقه
مات في ذي الحجة سنة تسع وثلاثين وستّ مائة بإشبيلية .
من أوراق المطهر .
310 - محمد « 2 » بن عبد اللّه بن محمد بن خلف الأنصاريّ البلنسيّ ، أبو عبد اللّه .
سمع من أبي العطاء بن نذير ، وأبي عبد اللّه بن نوح وأخذ عنهما القراءات والعربيّة ، وسمع من أبي الخطّاب بن واجب . ثم زهد في الدّنيا وأقبل على العلم . وكان له تحقّق بالتفسير ، وقعد لذلك بجامع بلنسية وقتا . أخذ عنه القراءات جماعة . وألّف كتاب « نسيم الصّبا » في الوعظ ، على طريقة الجوزي ، وكتابا في الخطب كتبته عنه ، وصحبته طويلا . أقام بشاطبة خلال حصار بلنسية لأنه كان وجّه إلى مرسية لاستمداد أهلها .
وتوفّي بأوريولة في رجب سنة أربعين ، وازدحم الخلق على نعشه حتى كسروه .
وفي شوّال بعده قدم أحمد بن محمد بن هود مرسية بجماعة من وجوه
هامش
( 1 ) بقية عجز البيت أجحف به التصوير .
( 2 ) التكملة 2 / 144 ( 374 ) ، وترجمه ابن عبد الملك في الذيل 6 / 304 ، والذهبي في معرفة القراء 2 / 645 ، وتاريخ الإسلام 14 / 327 ، وابن الجزري في غاية النهاية 2 / 178 ، والقادري في نهاية الغاية ، الورقة 243 .