شيئا من الزّكاة ، فذكر له أنّ هذه العادة أن تفرّق على الفقراء ، ثمّ إنّه لمّا ألحّ « 1 » عليه في الطّلب ، ركب واجتمع بعلاء الدّين بن الأثير ، [ وأخبره ] « 2 » موقع السرّ وعرّفه ، فلمّا وصل الخبر إلى مولانا السلطان ، رسم ألّا يتعرّض إليهم ، فشقّ ذلك على الأكرم « 3 » وعمل عليه ، وبالغ مع شيخنا قاضى القضاة بدر الدّين بن جماعة في صرفه فلم يجبه ، ثمّ بعد مدّة صرف وأقام بالقاهرة ، وعرض عليه أسيوط والجيزة « 4 » [ فامتنع ] وقال : أنا في هذا الوقت وجدت بعيني غشاوة ، وأريد أن أستعمل أدوية ، ثمّ طلع له طلوع بعنقه فكان سببا لوفاته .
توفّى بالقاهرة سنة إحدى وعشرين وسبعمائة ، ووصّى بشئ للفقراء ، ووقف لهم وقفا ، وليس له عقب [ رحمه اللّه تعالى ] .
* * *
( 28 - إبراهيم بن يوسف القفطىّ « * » )
إبراهيم بن يوسف بن إبراهيم بن عبد الواحد بن موسى بن أحمد بن محمد بن إسحاق بن محمد الشّيبانىّ ، القفطىّ المحتد ، المقدسىّ المولد ، الحلبىّ المنشأ والوفاة ، الوزير المؤيّد أخو الوزير الأكرم « 5 » ، سمع الحديث من الشريف أبى هاشم عبد المطلب ابن أبي الفضل الهاشمىّ ، وحدّث بحلب ودمشق ، ووزر بحلب بعد أخيه .
قال الحافظ عبد المؤمن بن خلف الدّمياطىّ : أنشدنا لنفسه [ هذه الأبيات ] :
هامش
( 1 ) في س : « لما ألحوا في الطلب » .
( 2 ) في نسختي ا وب : « وأخبره السر » .
( 3 ) هو كريم الدين عبد الكريم السابق ذكره .
( 4 ) في ج ود : « والبحيرة » .
( * ) انظر : ذيل اليونينى 2 / 7 ، والسلوك 1 / 441 ، والمنهل الصافي 1 / 173 ، والخطط الجديدة 14 / 105 ، وإعلام النبلاء 4 / 449 .
( 5 ) هو الوزير جمال الدين علي بن يوسف القفطي صاحب التصانيف ؛ وستأتي ترجمته في الطالع .