تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد — صفحة 661

مساهمون:

ص٦٦١
عن العلماء والصّلحاء ، وتراجم النّاس وأنسابهم ، وكان من أحسن النّاس خطابة ، يشجى سامعه بفصاحة وحسن إيراد وخشوع . قرأت عليه جزءا من كتاب « الشّفا » « 1 » ، أنشدني الشّيخ الخطيب منتصر المذكور ، قال : أنشدني الشّيخ أبو عبد اللّه ابن النّعمان ، أظنّه قال لنفسه :
إنّ النّواصب في علىّ أفرطوا * إذ أبغضوه كما الرّوافض فرّطوا جرحوا الصحابة عامدين فكلّهم * أهل الجهالة مفرط ومفرّط فالفوز عند اللّه حبّ جميعهم * وولاؤهم هذا الطريق الأوسط
وكان صحيح العقيدة ، سالما من البدع ، وكان حسن الخلق ، يزور المرضى ، ويشيّع الجنائز ، ويشهد مقدم الغائب ، ويودّع المسافر ، مثابرا على ذلك إلى أن كبر وهرم وضعف عن الحركة ، وهو يكلّف نفسه ذلك ، ولا يخصّ الأغنياء والرؤساء بل يعمّ ، وكان جمله « 2 » جميلة ، وأخبروني أنّه ما زال يقرأ ويذكر إلى أن توفّى . ومولده بأدفو ، سنة تسع وأربعين وستّمائة ، وتوفّى بها يوم الأربعاء ، ثامن عشر ربيع الآخر ، سنة أربع وثلاثين وسبعمائة . حكى لي مرّة أنّه رأى في المنام ، وهو بمكان الشّيخ أبى السّعود في القرافة ، أنّ شخصا قال له : « لو بعث إسحاق النّبىّ لاقتدى بهذا الولىّ » ، قال : فقلت له : تكذب ، ليس تصل رتبة الولىّ إلى مرتبة النبىّ ، قال : ثمّ قصصت ذلك على الشّيخ عمر السّعودىّ فقال : هذه فائدة التّمسّك بالشّرع . رحمه اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) هو : « الشفا في تعريف - أو بتعريف - حقوق المصطفى » للامام الحافظ أبى الفضل عياض ابن موسى اليحصبي القاضي المتوفى سنة 544 ه ، انظر : كشف الظنون / 1052 ، وفهرس الدار القديم 1 / 363 ، واكتفاء القنوع / 130 ، ومعجم سركيس / 1397 . ( 2 ) كذا في الأصول .
الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد — صفحة 661 | كمال الدين الأدفوي / سعد محمد حسن / طه الحاجرى