الحصن من أرض أدفو ، وموضع النّطرون ، ومعدن الزّمرّد « 1 » ؛ قال ابن حوقل :
« إنّه لا يوجد بغيرها « 2 » » ، وفيها أيضا معدن الرّخام .
ومن محاسنها قلّة البرغوث في شتائها ، وقلة الهوام المؤذية في الصّيف « 3 » ، ولا يكاد يوجد بها أجذم ولا أبرص إلّا نادرا في حكم العدم ، ولا من به شئ من الأمراض التي تعاف ، ولا مجسّما ولا معتزليا ، ولا فيلسوفا « 4 » الآن ، ولا مجوسيا ولا وثنيا ، وليس بالإقليم كلّه من اليهود إلّا نحو العشرة أنفس أو أقلّ .
وبقوص ستة عشر مكانا للتّدريس ، وبأسوان ثلاثة مواضع ، وبأسنا مدرستان ، وبالأقصر مدرسة ، [ وبأرمنت مدرسة ] ، وبقنا مدرستان ، وبهوّ مدرسة ،
هامش
- وأغبر ومنكت وهو أفضلها ، ومعادنه بالهند والصين ، والخالص منه إذا ألقى من سحالته شئ في لبن حليب جمعه ، ويعرق في الشمس ، وهو نافع من جميع السموم . . . الخ ؛ انظر : نخب الذخائر / 75 ، وانظر أيضا : عجائب المخلوقات للقزوينى / 136 ، والمعتمد في الأدوية المفردة للغسانى / 12 ، وتذكرة داود 1 / 128 ، وقد ورد هناك : « باكزهر » .
( 1 ) يقول البيروني :
« الزمرد والزبرجد : اسمان يترادفان على معنى واحد ، لا ينفصل أحدهما عن الآخر بالجودة والندرة . . . الخ ؛ انظر : الجماهر / 160 .
ويقول الغساني :
« الزمرد والزبرجد : حجران يقع عليهما اسمان ، وهما في الجنس واحد ، وهو حجر أرضى يتجسد في معادن الذهب بأرض العرب ، أخضر شديد الخضرة ، يشف ، وأشده خضرة أجوده . . . . الخ ؛ انظر : المعتمد / 143 ، ونخب الذخائر / 48 ، ونخبة الدهر / 67 ، وتذكرة داود 1 / 342 .
( 2 ) قال ابن حوقل :
« وبصعيد مصر من جنوب النيل معدن الزبرجد ، في برية منقطعة عن العمارة ، ويكون من حد جزائر بنى حمدان إلى نواحي عيذاب ، وهي ناحية للبجة وقوم من العرب من ربيعة ، وليس بجميع الأرض معدن للزمرد غيره » ؛ انظر صورة الأرض 1 / 150 .
( 3 ) في د وج : « في الشتاء » .
( 4 ) في ز : « ولا فيلسوفيا » .