لبست برد الصّبا حينا بجدّته * وأخلق البرد حتّى صرت « 1 » في سمل
كم ليلة نلت من نيل المنى وشفت * بذلك الوصل ما بالصبّ « 2 » من علل
علّقتها غرّة غرّاء غرّتها * كالبدر حفّ بليل فاحم رجل « 3 »
[ ومنها ] « 4 » :
صدّت وكم قد تصدّت للوصال وما * يرجى انعطاف لمن قد صدّ عن ملل
وله قصيدة في كنز الدّولة ابن متوّج ، أوّلها « 5 » :
أطلت من اللوم المردّد والعذل * فأقلل « 6 » فإنّى في الغرام لفى شغل
فما الحبّ إلّا النار والعذل عنده * هواء به يزداد في قوّة الفعل
رضيت بسلطان الهوى متسلّطا * على مهجتي في الحكم بالجور لا العدل
بقلبي سهم لا بقلبك صائب * رميت به من سحر أعينها النّجل « 7 »
تنام خلىّ البال « 8 » ممّا يحسّه * شج كحلت عيناه بالسّهد لا الكحل
[ ومنها ] « 9 » :
وإنّ غزالا كالغزالة وجهه * ضعيف القوى يسطو بليث أبى شبل
وفي خدّه نار وماء شبيبة * وما اجتمع الضّدان إلّا على قتلى
هامش
( 1 ) في ز وط : « حتى صار » ، والسمل - محركة - من الثياب : الخلق ؛ القاموس 3 / 397 .
( 2 ) في الخريدة : « ما بالصدر من غلل » .
( 3 ) الرجل - بكسر الجيم - صفة للشعر - بفتح الشين - بين السبوطة والجعودة ؛ القاموس 3 / 382 وجاء في النسختين ا وج :علقتها غرة غراء غرتها * كالليل جن بليل فاحم وحل( 4 ) الزيادة عن الخريدة .
( 5 ) انظر : الخريدة 2 / 181 ، وقد سقط الشعر من النسختين ج وز .
( 6 ) في الخريدة : « على وإنّي » .
( 7 ) النجل - بالتحريك - سعة العين ، ونجل - كفرح - فهو أنجل وجمعه نجل ، بضم وسكون ؛ القاموس 4 / 55 .
( 8 ) في الخريدة : « خلى الحال » .
( 9 ) الزيادة عن الخريدة .