أغار إذا هبّت شمال « 1 » بذكره * فيقوى بقلبي إذ « 2 » تهبّ وقوده
إذا فرّ فرّ الصّبر عنه وإن نأى * دنا لي من صرف الزّمان بعيده
تبعّده الأيّام عنّى ولم تزل * تبعّد عنّى كلّ أمر أريده
[ ومنها ]
خليلي انتبه كي تنظر الليل هادئا * وقد لاح من حسن الصّباح عموده
ولا تطلبن إلّا بلادك نزهة * ففيها وربّى للشّقىّ سعوده
فأسنا غدت تحكى العراق وقد غدا * أبو الفضل ذو الرأي « 3 » الرّشيد رشيده
سحاب ثناياه بها البرق لامع * لنا وبله إذ للعداة رعوده « 4 »
تجدّد منه كلّ رثّ فضيلة * ورثّ به من كلّ لؤم جديده « 5 »
وهل يظلم الدّين الذي جعفر له * سراج ولا ينحطّ وهو مشيده
ألا أيّها الحبر الذي عاش إلفه * سرورا به إذ مات غيظا حسوده
تهنّ بشهر حزت أجر صيامه * فمبدؤه فضلا عليك يعيده
ولست « 6 » أذمّ الدّهر إن كنت لي به * وإن كان مذموما لدىّ حميده
وأنشد له أيضا :
ديارهم أين البدور الطوالع * نأوا فسقامى بعدهم متتابع
هامش
( 1 ) الشمال - بالفتح وبكسر - قال المجد : « الريح التي تهب من قبل الحجر - بكسر الحاء - أو ما استقبلك عن يمينك » ، ثم قال : « والصحيح أنه ما مهبه بين مطلع الشمس وبنات نعش » ؛ انظر : القاموس 3 / 402 .
( 2 ) كذا في س وز والتيمورية ، وفي بقية الأصول : « أن تهب » .
( 3 ) كذا في س وا ، وجاء في ز : « أبا الفضل ذا الفضل الجزيل » ، وفي بقية الأصول :
« أبو الفضل ذو الفضل الجزيل » . وسبق أن ذكر المؤلف هذا البيت في مقدمته للطالع ، وقد ورد الشطر الثاني هناك : « أبو الفضل ذو الرأي الرشيد رشيدا » ، انظر ص 37 .
( 4 ) في ز وط : « وعوده » وهو تحريف .
( 5 ) ورد هذا البيت في ب والتيمورية ومعهما ط :
وفي البيت على هذه الرواية تحريف يشيع في شطريه .تجدد منه كل رب فضيلة * ورب بها من كل يوم جديده( 6 ) سقط هذا البيت من ج .