وذكره الحافظ المنذرىّ وقال عنه : فاضل مشهور ، وكاتب مذكور ، وله رسائل ونظم ، وكان الحافظ المقدسىّ يصفه بسرعة النّظم ، وحدّث بمصر بشئ من شعره ، وكتب عن بعض أصحابه شيئا من شعره [ و ] رواه عنه .
وذكره ابن سعيد في « الحظّ الأسنى في حلى أسنا « 1 » » وقال : قال ابن أبي المنصور في كتابه « البداية » ، أنشدني لنفسه في شمعة :
وشمعة في المنجني * ق وهي فيه تشرق
[ 64 ظ ] / كأنّها من تحته * شمس علاها شفق
وله أيضا في شمعة :
وأنيسة باتت تساهر مقلتى * تبكى وتورى فعل صبّ عاشق
سرقت دموعي والتهاب جوانحي * فغدا لها بالقطّ حدّ « 2 » السّارق
وذكر مجد « 3 » الملك له قصيدة ، مدح بها ابن حسّان الأسنائىّ أوّلها :
أتجحد حبّا والدّموع شهوده * وتنكر قتلا بالغرام شهيده
رعى اللّه أيّاما مضت فكأنّما * زمام فؤادي في يديها تقوده
هزمنا بها جيش الزّمان ولم تكن * لتعلم أنّ الحادثات جنوده
عفا اللّه عن قلب « 4 » يصدّ عن الهوى * وأشراك ألحاظ الظّباء تصيده
بنفسي حبيب مبدي لي جفاءه * وإن كنت أبدى حبّه وأعيده
هامش
( 1 ) هو أحد أجزاء الموسوعة الكبرى « المغرب في حلى المغرب » وابن سعيد أحد جامعيها .
( 2 ) في الفوات : « قطع السارق » .
( 3 ) هو ابن شمس الخلافة السابق ذكره ، انظر الحاشية رقم 5 ص 188 .
( 4 ) في ا وج : « بعيد عن الهوى » .