شاعرا ، تقلب في الخدم الدّيوانية ، وكان فقيها حسن السّيرة ، اجتمعت به في أرمنت وقد افتقر ، فضفناه ولم أستنشده .
[ 61 و ] وأنشدني عنه ابنه الحسن « 1 » قاضى أرمنت قصيدة ، مدح بها أحمد « 2 » / ابن السّديد الأسنائىّ ، أوّلها :
ألمّ به داعى الهوى فأجابا * وأذكره عهد الصّبا فتصابى
وأصبح في شرع المحبّة والها * يرى الغىّ في دين الغرام صوابا
إذا باكر الوسمىّ « 3 » أطلال رامة * تذكّر من ذاك الرّباب « 4 » ربابا
[ منها في المدح ] :
وكم صحبتك البيض والسّمر للعدا * تحاول منهم أنفسا ورقابا
فما رضيت إلّا بأشلائهم « 5 » قرى * ولا استعذبت غير الدّماء شرابا
وله « 6 » أيضا رحمه اللّه تعالى :
حبست « 7 » جفنى على الأرق * نغمات الورق « 8 » في الورق
وانعطاف الغصن صيّرنى * واختلاف النّور في نسق
هائما لم أدر ما فعلت * يد هذا البين بالأفق
وأنشدني له هذا المخمّس :
دليلي لما ألقى من الشوق أدمعى
هامش
( 1 ) هو الحسن بن عبد الرحمن بن عمر ، وقد ترجم له الأدفوى ، انظر ص 192 .
( 2 ) هو أحمد بن علي بن هبة اللّه ، وقد ترجم له الأدفوى ، انظر ص 102 .
( 3 ) الوسمى : مطر الربيع الأول ؛ القاموس 4 / 186 .
( 4 ) الرباب : السحاب الأبيض ؛ القاموس 1 / 71 .
( 5 ) في ا وج : « بأرواحهم » .
( 6 ) انظر أيضا : الدرر ، وقد سقطت هذه الأبيات من ج وز .
( 7 ) في أصول الطالع : « حرمت » والتصويب عن الدرر .
( 8 ) الورق - بضم الواو - جمع ورقاء وهي الحمامة ، انظر : الجمهرة 2 / 410 .