[ 60 ظ ] يحيى بن عبد اللّه « 1 » النّحوىّ ، وقال الشّعر [ الجيّد ] / وكتب الخطّ الحسن ، وكان حادّ القريحة ، وحدّث بشئ من شعره ، سمعت شيئا منه وسمع منّى ، وتوفّى بحماة سنة إحدى « 2 » وثلاثين وستّمائة .
وقال الشّيخ : أنشدنا لنفسه :
أسرّ غرامى وهو من أدمعى يبدو * وبعد ثبوت الحقّ لا ينفع الجحد
فلا سرّ بعد اليوم قلبي يحبّها * وأحلى الهوى ما شاع عن أهله الوجد
تبدّت فما البدر المنير شبيهها * وماست فما الغصن النّضير لها ندّ
أورّى بذكرى للعقيق « 3 » وبأنه * مخافة أن يغرى بها الخدّ والقدّ
وذكره ابن سعيد وقال : لم يزل يصحب ولاة قوص ، ويكتب عنهم ويمدحهم ، وله رسالة في حريق خان السّلطان بقوص من أعجب الرسائل ، ثمّ انتقل إلى القاهرة واشتهر بها ، إلى أن استوزره « 4 » الملك المظفّر صاحب حماة ، قبل أن تحصل له المملكة ووعده أنّه إذا ملكها أعطاه ألف دينار ، فلمّا ملك حماة أنشده « 5 » :
مولاي هذا الملك قد نلته * برغم مخلوق من الخالق
والدّهر منقاد لما شئته * وذا أوان الموعد الصادق
هامش
( 1 ) كذا في التيمورية ، وفي بقية الأصول « يحيى بن عبد الحق » ، وما في التيمورية هو ما أورده السيوطي في البغية حيث قال : يحيى بن عبد اللّه بن يحيى الإمام أبو الحسن الأنصاري الشافعي المصري النحوي ، قال الذهبي : لزم ابن برى مدة طويلة ، وبرع في لسان العرب ، وتصدر بالجامع العتيق مدة ، وتخرج به جماعة ، روى عن ابن برى ، وعنه الزكي المنذري ومات في سادس عشر ذي الحجة سنة 623 ه ، انظر : بغية الوعاة / 413 .
( 2 ) في الفوات : « توفى بحماة مخنوقا بعد الأربعين وستمائة » .
( 3 ) فيما يتعلق بالعقيق انظر الحاشية رقم 2 ص 214 .
( 4 ) انظر أيضا : مختصر أبي الفداء 3 / 145 ، وقد ورد هناك محرفا : « القومصى » ، وانظر كذلك : الفوات 1 / 265 ، والأعلام 4 / 87 .
( 5 ) انظر أيضا : الفوات لابن شاكر .