وهي قصيدة طويلة [ أوردها صاحب كتاب « نزهة الحدق وشفاء الأرق » بكمالها ] وآخرها :
سقى وابل الوسمىّ « 1 » قبرك دائما * فما كنت ذا حيف وما كنت تشتطّ
فما تنتج الأيام مثلك آخرا * إلى أن يبيض الذئب أو يتبح القطّ « 2 »
قال : قال السّخاوىّ : وأنشدنا لنفسه يرثى ملّاحا :
من لجرّ اللّبان « 3 » في الثقلين * ولإلقا المرسى على الأنبطين
واعتقال المدرى وقد سكن * الرّيح برغم السفار في تشرين
والمجاديف من بها مستقلّ * بعد ما قد أتاك ريب المنون
من يلالى « 4 » لصحبه كلّ وقت * بنشيد جزل وصوت حزين
تطرب الأروع الحليم فيلهو * وتسلّى بالحبّ لبّ الحزين
/ تهتدى في الظلام بالقطب والجد * ى وفي الصّبح بالضّياء المبين
[ 50 و ] فتشقّ البحار في اللّيل شقّا * حركات تولّدت من سكون
كانت المركب التي أنت فيها * حرما آمنا كحصن حصين
فهي اليوم بعد فقدك عطل * بل حطام ملقى ليوم الدّين
وله أيضا في قزّاز :
تبكى المواسير والألطاخ والبكر * على ابن سمرة لمّا اغتاله القدر
والمشط يندب والمتيّت يسعده * وحقّ للنّول أن يبكيه والحفر
هامش
( 1 ) الوسمى : مطر الربيع الأول ؛ القاموس 4 / 186 .
( 2 ) في س : « البط » .
( 3 ) تطلقه العامة على الحبل الذي تقاد به السفينة .
( 4 ) يرفع صوته بالغناء .