اليغمورىّ وقال : نقلت من خطّ أبى المحاسن اليغمورىّ ويعرف بالحافظ ، وذكر الحافظ أنّه نقله عن أبي جعفر محمد « 1 » بن عبد العزيز بن أبي القاسم الإدريسىّ ، من كتابه الذي سمّاه ب « المفيد في ذكر من كان بالصّعيد « 2 » » ، [ وذكر ] له هاتين القصيدتين وسنذكرهما ، ونسبتا إلى أبى الحسن علىّ بن محمد بن خروف ، المعروف بابن زبيدة الدّهروطىّ ، واللّه أعلم .
ورأيت سماع الإمام العلّامة عبد الرّحمن بن إسماعيل [ بن إبراهيم ] المعروف بأبى شامة ، عن الشّيخ علم الدّين السّخاوىّ ، بسماعه من مؤلفها بقوص كما ذكرت .
وأخبرني صاحبنا الفاضل تاج الدّين بن مكتوم ، أنبأنا غير واحد عن الإمام العلّامة الأوحد علم الدّين أبى الحسن علىّ بن محمد بن عبد الصّمد السّخاوىّ ، قال :
أنشدنا ابن الغمر « 3 » لنفسه في خامس شوّال سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة بقوص ، يرثى قزّازا « 4 » :
بكى « 5 » فقدك المكّوك والمقبض السّنط « 6 » * وناح عليك النّير والتّخت « 7 » والمشط
وأعولت الألطاخ « 8 » والمغزل الذي * تدوّره فيها أناملك النّشط
أنامل لم تخلق لشئ سوى السّدى « 9 » * ولقط وتخليص ويا حبّذا اللقط
هامش
( 1 ) ستأتي ترجمته في الطالع .
( 2 ) ذكره حاجى خليفة ، انظر : كشف الظنون / 1777 .
( 3 ) هو صاحب الترجمة في الأصل : حيدرة بن الحسين .
( 4 ) القزاز : بائع القز وهو الحرير ، والمراد به هنا : النساج .
( 5 ) في هامش النسخة ا : « عليك بكى المكوك » .
( 6 ) السنط - بالكسر - المفصل بين الكف والساعد ؛ القاموس 2 / 367 .
( 7 ) التخت : وعاء تصان فيه الثياب ؛ انظر : القاموس 1 / 144 .
( 8 ) الألطاخ ، ومفردها : لطخ : عامية يستعملها العامة للقصبة التي يدير حولها الحائك الغزل .
( 9 ) السدى - بفتح السين المهملة المشددة - ما مد من الثوب ؛ القاموس 4 / 341 .