حكايات ، وكانا يشبّهان بأبى الحسين الجزّار والسّراج الورّاق .
ومن حكايات قطينة أنّه طلع إلى المصلّى يوم عيد الأضحى ، وإلى جانبه شخص ، فلمّا ذكر الخطيب قصة الذّبيح ، بكى ذلك الشخص زمانا طويلا ، فالتفت إليه قطينة فقال له : ما هذا البكاء الطويل ؟ أما سمعت في العام الماضي أنّه سلم وما أصابه شئ . . . . ؟ !
واتّفق له أنّه وقع بينه وبين أهل بلده [ شئ ] ، وحضر الأمير علاء الدّين خازندار وإلى قوص وإخميم ، فقصد شكواهم ، فدخلوا عليه فلم يرجع ، وكان مع الأمير الشّمس الآمدىّ الناظر ، وكان شيعيا ، فلمّا حضروا عند الأمير ، قفز قطينة وقال : يا آل أبي بكر ، فاغتاظ الناظر ، وأنشد قطينة الأمير قصيدة أوّلها :
حديث جرى يا مالك الرّقّ واشتهر * بأسفون مأوى كلّ من ضلّ أو كفر
لهم منهم داع كتيس معمّم * وحسبك من تيس تولّى على بقر « 1 »
ومن نحسهم لا أكثر اللّه فيهم * يسبّوا « 2 » أبا بكر ولم يشتهوا عمر
فخذ ما لهم لا تختشى من مآلهم * فإنّ مآل الكافرين إلى سقر
فقال له الناظر : أنت تشارر « 3 » ما أنت منهم ؟ وصرفهم ولم يحصل له قصده ، فقالوا له : / ما قلنا لك نصطلح معك ما فعلت ، فقال : أنا أعرف أنّ هذا [ 47 ظ ] المشئوم « 4 » منكم .
وقد كان تزوّج بامرأة تحت الحجر ، وكان لها منزل باعه أمين الحكم عليها ، وخلّى من اشتراه له ، فتقدّم قطينة إلى الأمير علاء الدّين خازندار ، وأنشده :
هامش
( 1 ) في ا وب وج : « على كبر » .
( 2 ) كذا في الأصول ، ولعله على تقدير أن المصدرية .
( 3 ) أي تبعث الشر .
( 4 ) في س : « الشؤم » .