ما تميّزت حسنه قطّ إلّا * قام أيرى نصبا على التّمييز
وأنشدني الشّيخ ، أنشدني مكتوب « 1 » بن عبد اللّه المحمّدىّ ، أنشدنا الأمير شهاب الدّين [ بن يغمور ] لنفسه :
قال العواذل إنّ من أحببته * قد شانه كىّ ألّم بزنده
فأجبت : قلبي في يديه وإنّما * طارت عليه شرارة من وقده
* * *
( 77 - أحمد بن ناشى بن عبد اللّه القوصىّ « * » )
أحمد بن ناشى بن عبد اللّه القوصىّ ، القاضي نجم الدّين ، قرأ القراءات على أبيه ناشى ، وسمع الحديث من ابن المقيّر ، ومن أصحاب السّلفىّ وغيرهم ، وسمع منه عبد الغفّار بن عبد الكافي السعدىّ ، والخطيب فتح الدّين عبد الرّحمن ، وجماعة بقوص ، وسمع منه محمد بن أحمد الفارقىّ شيئا من شعره ، وقرأ الفقه على الشّيخ مجد الدّين « 2 » أبى محمد القشيرىّ ، وكان من أهل الخير ، وناب في الحكم بقوص ، وباشر التّوقيع للقضاة .
وله شعر ، منه قصيدته المشهورة وأوّلها :
لقد كان في الدّنيا شيوخ صوالح * إذا دهم النّاس الدّواهى توسّلوا
مفرّج منهم في البلاد وشيخنا * أبونا أبو الحجّاج ذاك المبجّل
وشيخ شيوخ الأرض كان بأرضنا * أبو الحسن الصبّاغ ذاك المدلّل
هامش
( 1 ) في التيمورية : « بكتوت » .
( * ) انظر أيضا : تاريخ ابن الفرات 8 / 73 .
( 2 ) سقطت : « أبى محمد القشيري » من ز ، وفي بقية الأصول : « مجد الدين محمد القشيري » ، وهو خطأ ؛ فمجد الدين علي بن وهب هو والد محمد ، وستأتي ترجمته في الطالع .