الحافظ السّلفىّ ، أنشدنا القاضي أبو الحسين « 1 » الأسوانىّ [ له ] « 2 » .
سمحنا لدنيانا بما بخلت به * علينا ولم نحفل بجلّ أمورها
فيا ليتنا لمّا حرمنا سرورها * وقينا أذى آفاتها وشرورها
وله [ أيضا ] من قصيدة :
فإنّ التّدانى ربّما أحدث القلا * وإنّ التّنائى ربّما زاد في الودّ
/ فإنّى رأيت السّهم ما زاد بعده * عن القوس إلّا زيد في الشّكر والحمد
[ 19 و ] ولن يستفيد البدر أكمل نوره * من الشّمس إلّا وهو في غاية البعد
ونسب إليه أنّه [ كان ] شارك « شيركوه » في قصده ؛ فكان سبب قتله ؛ وقال المنذرىّ عنه : كانت في نفسه عظمة ؛ دخل مع « النّاصر » الإسكندرية ؛ وكتب في أمور ؛ فأخذه « شاور » وعذّبه عذابا شديدا ؛ فبلغه أنّه قال : الهوان والعذاب من الملوك في طلب الملك ليس بعار ؛ فأمر به فضربت عنقه .
وقال أبو عبد اللّه محمد بن شاكر الحموىّ في مشيخته : كان الرّشيد عالي الهمّة ، سامى القدر ، عزيز النّفس ، يترفّع على الملوك ويرقى بنفسه عنهم .
وذكره ابن سعيد في « المغرب » وقال : قال ابن أبي المنصور في كتاب « البداية » :
كان قد اجتمعت فيه صفات وخلائق تعين على هجائه ، منها أنّه كان أسود ، ويدّعى الذّكاء وأنّ خاطره من نار ، فقال فيه ابن قادوس :
إن قلت من نار خلق * ت وفقت كلّ النّاس فهما
هامش
( 1 ) هو صاحب الترجمة في الأصل .
( 2 ) انظر أيضا : معجم الأدباء 4 / 54 .