روى عنه السّلفىّ شيئا من شعره ، وقال محمد بن عيسى اليمنىّ « 1 » : كان الرّشيد أستاذي في الهندسة .
أنشد له العماد في الخريدة « 2 » / قوله : [ 18 ظ ]
إذا ما نبت بالحرّ دار يودّها * ولم يرتحل عنها فليس بذى حزم
وهبه بها صبّا ألم يدر أنّه « 3 » * سيزعجه عنها الحمام « 4 » على رغم
ولم تكن « 5 » الدّنيا تضيق على فتى * يرى الموت خيرا من مقام على هضم
وأنشد له أيضا :
لئن خاب ظنّى في رجائك بعد ما * ظننت بأنّى قد ظفرت بمنصف
فإنّك قد قلّدتنى كلّ منّة * ملكت بها شكري لدى كلّ موقف
لأنّك قد حذّرتنى كلّ صاحب * وأعلمتنى أن ليس في الأرض من يفي
وله قصيدة يمدح بها ابن فريج « 6 » ، منها :
[ ولمّا تناءت « 7 » أرضنا وديارنا * وخان زمان ناقض العهد غدّار
كفانا معالى كلّ أمر أهمّنا * وحكّمنا فيما نحبّ ونختار
وأنزلنا من ربعه الرّحب حسنه * يفيض بها من رحب كفّيه أنهار
لنعم الذّرى يلقى به الجار رحبه * إذا ما نبت بالجار عن أهله الدّار
فظلنا كأنّا نازلون بأهلنا * ولم تنأ أوطان علينا وأوطار ]
هامش
( 1 ) في جميع أصول الطالع : « محمد بن عيسى التميمي » ، وهو تحريف صوابه « اليمنى » كما ورد في الخريدة وابن خلكان ، وهو مهندس فاضل ، ورد بغداد سنة 550 ه ، انظر : عمارة اليمنى : النكت المصرية / 566 .
( 2 ) انظر : الخريدة 1 / 200 .
( 3 ) كذا في أصول الطالع وابن خلكان ، وفي الخريدة : « أنها » .
( 4 ) في الخريدة وابن خلكان : « منها » .
( 5 ) ورد في الخريدة قبل هذا البيت :ولولا الأجل الكامل الملك أرقلت * بي العبس في البيداء والسفن في اليم( 6 ) في ا وب : « ابن قريح » .
( 7 ) انفردت التيمورية برواية هذه الأبيات الخمسة التي سقطت من بقية النسخ .