وافى مشرّفك الكريم وقد حوى * لطف النّسيم وغلظة الإعصار
مزجت من الأضداد « 1 » فحواه فبر * د الماء ملتئم بحرّ النّار
وجلا من السّحر الحلال عرائسا « 2 » * جليت على الأفهام بالأبصار
فقر تروق على النّسيم لطافة * وحلاوة طيف الخيال السّارى
كالجوهر المنضود إلّا أنّه * ولها العلا من جملة الأحجار
ألفاظها راقت فقلنا روضة * غنّاء قد ضحكت عن الأزهار
فسبت معانيها العقول بما حوت * طربا فقيل سلافة الخمّار
أما ومجدك إنّه قسم إذا * ما أنصفوه معظّم المقدار
لقد استطار النّوم من عيني بما * أبديت من حرق ومن أكدار
وأحال « 3 » أضغاثا تقادم عهدها * في القلب رحمي واضح الأعذار
وأجاب إذ ناديته من بعد ما اس * تيأست من ودّى أبا المغوار
فأجبت بالإضراب « 4 » عمّا قد مضى * وحذار من ذكراه ثمّ حذار
[ 16 ظ ] / فهي القلوب إذا صفت ثبتت على ال * إخلاص في الإعلان والإسرار
وإذا ألّم ببعضها دخل « 5 » سرى * لسواه في الإيراد والإصدار
لك من ضميري شاهد عدل على * عتب الصّديق مصحّح الأخبار
من كنت تخلصه الوداد فمخلص * فيه ومن داريته فمدارى
هامش
( 1 ) في س : « من الأعداء » ، وفي تاريخ ابن الفرات : « نزحت من الأضداد » وهو تحريف .
( 2 ) كذا في نسختي ا وب ، وفي بقية الأصول ومعها ابن الفرات :« وبه من السحر الحلال عرائس »( 3 ) في س : « وأجال أضعافا » ، وفي ابن الفرات : « وأخال » وكل ذلك خطأ .
( 4 ) في التيمورية والنسختين ا وج ، وتاريخ ابن الفرات : « بالإعراب » وهو تحريف .
( 5 ) كذا في س ، وهو أيضا رواية النسختين ج والتيمورية ، وفي بقية الأصول :« وإذا ألم ببعضها ألم » .والدخل : الفساد في عقل أو جسم ؛ انظر : القاموس 3 / 375 .