وكتب كثيرا وقرأ وخرّج وحدّث وسمع منه جماعة ، منهم القاضي الفقيه المحدّث تاج الدّين عبد الغفّار بن عبد الكافي السّعدىّ ، والشّرف النّصيبىّ « 1 » وغيرهم .
ولمّا وقع بينه وبين الشيخ ضياء الدّين / أحمد « 2 » بن محمد القرطبىّ تشويش ، [ 16 و ] كتب إليه ابن القرطبىّ كتابا [ يستعطفه فيه ] ، فكتب كمال الدّين جوابه إليه ، وابتدأ بقصيدة يقول فيها :
يا بن الأكارم من بنى الأنصار * والمالكين زمام « 3 » كلّ فخار
والسابقين الأوّلين إلى العلا * والقائمين بنصرة المختار
والباذلين نفوسهم من دونه * للمشرفيّة والقنا الخطّار
والتّاركين لحبّه ما خصّهم * في الفىء حسب هواه للايثار
والضّاربين بكلّ معترك على * نصر الشريعة هامة الجبّار
والحاملين عن الرّسول حديثه * وهم دلائل صحّة « 4 » الأخبار
والمرشدين « 5 » إلى الهدى بعلومهم * من أمّهم في سائر الأمصار
واللّابسين من الزّهادة حلّة * تزداد جدّتها على الأعصار
والباهرين بكلّ فضل بارع * تفنى بداهته قوى الأفكار
ورثوا الفخار فأورثوه فانتهى * لك وهو منك كذا إلى النّجّار « 6 »
وكفى علاكم أحمد ومحمد * من قبله خبر من الأخبار « 7 »
هامش
( 1 ) هو محمد بن محمد بن عيسى ، وستأتي ترجمته في الطالع .
( 2 ) ستأتي ترجمته في الطالع .
( 3 ) في تاريخ ابن الفرات : « والمالكين مقام » وهو تحريف .
( 4 ) في ا : « حجة الأخبار » .
( 5 ) كذا في النسختين ب والتيمورية ، وفي بقية الأصول : « والمرسلين » .
( 6 ) في ا : « إلى الفخار » ، وفي ج : « إلى النجاري » .
( 7 ) في تاريخ ابن الفرات : « خيرا من الأخيار » ، وفي النسخة ا : « من قبله خبر مع الأخبار » .