عبد الكريم بن عبد النّور الحلبىّ في تاريخ مصر وقال : كان رجلا صالحا ، لقيته بقوص في سنة اثنتين وثمانين وستّمائة ، وأنشدني لنفسه من قصيدة :
هم الغاية القصوى هم السّؤل والمنى * هم السادة الأخيار بالخيف « 1 » من منى
رعى اللّه أياما تقضّت بقربهم * على طيب أوقات المسرّة والهنا
ترى تجمع الأيّام بيني وبينهم « 2 » * ويرجع « 3 » شمل كان بالوصل مقرنا
* * *
( 42 - أحمد بن عبد الرحمن الأسوانىّ )
أحمد بن عبد الرّحمن بن الحسين بن أحمد بن الحسين بن عرّام الرّبعىّ الأسوانىّ ، ذكره صاحب كتاب « الأرج الشائق » ، وأنشد له من قصيدة يمدح بها سراج الدّين جعفر « 4 » بن حسّان « 5 » ، منها :
هامش
( 1 ) الخيف - بفتح أوله وإسكان ثانيه - ما انحدر من غلظ الجبل وارتفع عن مسيل الماء ، وجمعه أخياف وخيوف ، وفي حديث بدر : « مضى في مسيره إليها حتى قطع الخيوف » ، وقال ابن جنى :
أصل الخيف : الاختلاف ؛ وذلك أنه ما انحدر من الجبل فليس شرفا ولا حضيضا فهو مخالف لهما ، ومنه الناس أخياف أي مختلفون ؛ قال :الناس أخياف وشتى في الشيم * وكلهم يجمعهم بيت الأدمويقع هذا الاسم مضافا إلى مواضع كثيرة ، أشهرها : خيف منى ، ومسجده مسجد الخيف ؛ قال نصيب - وقيل للمجنون - :ولم أر ليلى بعد موقف ساعة * بخيف منى ترمى جمار المحصبوقال الأحوص :وقد وعدتك الخيف ذا الشرى من منى * وتلك المنى لو أننا نستطيعهاوقال ابن الفارض :آها لأيامنا بالخيف لو بقيت * عشرا وواها عليها كيف لم تدموهو خيف بنى كنانة الذي ورد في الحديث ، رواه الزهري عن علي بن حسين عن عمرو بن عثمان عن أسامة بن زيد قال : « قلت يا رسول اللّه أين تنزل غدا في حجتك ؟ قال : هل ترك لنا عقيل منزلا ؟
نحن نازلون بخيف بنى كنانة . . . . » .
انظر : الفائق للزمخشري 1 / 187 ، ومعجم ما استعجم 2 / 526 ، ومعجم البلدان 2 / 412 ، والمشترك وضعا / 165 ، والنهاية 2 / 8 ، واللسان 9 / 102 ، والقاموس 3 / 140
( 2 ) كذا في التيمورية ، وفي بقية الأصول : « بيني وبينكم » .
( 3 ) كذا في التيمورية ، وفي بقية الأصول : « ويجمع » .
( 4 ) ستأتي ترجمته في الطالع ، وصاحب كتاب « الأرج » هو مجد الملك جعفر بن شمس الخلافة .
( 5 ) في س : « أولها » .