ديوانه وسمعه منه وكتبه ، ويقول ابن الوردىّ « 1 » : « وله نظم ليس على قدر فضيلته » ، ويقول ابن تغرى بردى « 2 » : « ومذهبي في أبى حيّان أنه عالم لا شاعر »
وابن حجر يقول : إن شعره كثير من جيد وضعيف .
وقد عمر شيخنا حتى جاوز التسعين « 3 » وأضرّ قبل موته بقليل ، وكانت وفاته بمنزله بظاهر القاهرة خارج باب البحر ، في الثامن والعشرين من صفر - وقيل في الثامن عشر سنة 745 ه - ودفن من الغد بمقبرة الصوفية خارج باب النصر ، وصلّى عليه بالجامع الأموي بدمشق صلاة الغائب في شهر ربيع الآخر .
ورثاه كثيرون منهم تلميذه الصلاح الصفدىّ الذي رثاه بقصيدة مطلعها « 4 » :
مات أثير الدّين شيخ الورى * فاستعر البارق واستعبرا
ورقّ من حزن نسيم الصّبا * واعتلّ في الأسماء لمّا سرى
هذه عجالة في ترجمة أبى حيّان ، لم نتعرض فيها لتصانيفه ، كما لم نعرض له بالدراسة والتحليل ، وحسبنا أن صدّرنا كتابنا بهذه العجالة فقد كان الكتاب ثمرة إيحائه وتلبية إشارته .
كمال الدّين الأدفوىّ :
مؤلف الكتاب وتلميذ أبى حيّان الشيخ الإمام كمال الدّين جعفر « 5 » بن ثعلب الأدفوىّ الثّعلبىّ المؤرخ الأديب الفقيه الشافعىّ .
واسم أبيه « ثعلب » بالثاء والعين المهملة كما ورد في « الدرر الكامنة » و « السلوك » و « النجوم الزاهرة » و « حسن المحاضرة » و « طبقات ابن قاضى شهبة » و « تاريخ
هامش
( 1 ) تاريخ ابن الوردي 2 / 339 .
( 2 ) النجوم 10 / 111 .
( 3 ) البداية والنهاية 14 / 213 .
( 4 ) انظر النكت / 284 .
( 5 ) يقول ابن حجر « قرأت بخط الشيخ تقى الدين السبكي أنه كان يسمى : وعد اللّه » انظر :
الدرر 1 / 535 .
وقد جا . في نهاية أصل التيمورية « سمعت هذا الكتاب المسمى بالطالع السعيد من لفظ جامعه ومصنفه الشيخ الإمام العلامة صدر الطائفة الشافعية ورئيس الفئة الأدبية كمال الدين وعد اللّه أبى الفضل جعفر » .