تعالى في شهر صفر ، سنة خمس وعشرين وسبعمائة ، وله تسع وثمانون سنة « 608 » .
هامش
( 608 ) زيادة من : ا ، س ( والنص من : ا ، وأذكر فيما يلي نص نسخة « س » ، مثل ما جاء فيها ، لكثرة الفروق الموجودة بين النسختين :
« محمد بن أحمد بن عبد الخالق ابن علي بن سالم بن مكي ، الإمام المقرئ ، مسند العصر ، تقي الدين أبو عبد الله بن الصائغ المصري الشافعي الشروطي ، قرأ بعدة كتب على الكمال الضرير ، والتقي الناشري ، والكمال بن فارس ، وسمع من الرشيد العطار ، وغير واحد ، وحصل الفقه والقراءات ، وطرفا من العربية ، وأعاد بالطيبرسية وغيرها ، وولي عقدة الأنكحة ، وعمر دهرا ، وازدحم عليه القراء لتفرده ، فتلا عليه بالسبع طلبة الديار المصرية برهان الدين الحكري مقرئ الديار المصرية وفاضلها المصدر بالجامع الأزهر ، والشيخ إسماعيل ابن محمد العجمي شيخ الفاضلية ، وصاحبنا شمس الدين بن غدير مقرئ جامع الحاكم ، وإبراهيم الرشيدي النحوي مقرئ الحكر ، ومحب الدين الحلبي ، وابن عقيل ، وإسماعيل الكفتي ، وعلي الزفتاوي الصوفي ، وعبد الرحمن الواسطي ، والشيخ علي الجزري ، وطائفة سواهم ، وهو عارف بالقراءات معرفة جيدة ، قرأ عليه صاحبنا أحمد بن محمد بن سبط السلعوس ، وذكر أنه متين الديانة ، قوي العربية ، وأنه ولد سنة بضع وثلاثين وستمائة ، يقرئ بمركز شهوده وبالطيبرسية الملاصقة لمركزه .
قلت : وقد حج ، وجاور أشهرا ، فتلا عليه بالسبع صاحبنا القدوة عبد الله بن خليل ، ولم يبق أحد في طبقته في وقتنا هذا ، وهو عام أحد وعشرين وسبعمائة . وأوقفني أحمد بن سبط السلعوس على إجازته من الصائغ بالقراءات ، وقد شهد عليه فيها العلامة علاء الدين القونوي ، والعلامة أبو حيان ، فكتب أبو حيان : أشهدني شيخنا الإمام العالم العلامة شيخ المقرئين ، ورئيس المتصدرين ، حامل راية الرواية والإسناد ، ملحق الأحفاد بالأجداد تقي الدين بما وضع به خطه في سنة تسع عشرة وسبعمائة ، ثم قرأت مولده بخطه في جمادي الأولى سنة ست وثلاثين ، وقرأ عليه رفيقنا عماد الدين إسماعيل بن الكردي ب « الشاطبية » ختمة جمعا ، والإمام أبو محمد بن الوجيه الواسطي ختمة جمعا في سبعة عشر يوما بعدة مصنفات ، وذكر أنه تلا بأكثرها على الكمال