وفيها شهادة نور الدين الشطنوفي ، وقد بالغ في الألقاب ، منها : العلامة ، أوحد البلغاء والفصحاء ، فخر المتصدرين .
وقرأت مولده بخطه ، وأنه في جمادي الأولى سنة ست وثلاثين .
وكانت قراءته بالكتب على ابن فارس بمصر ، قدّم عليهم .
وكان الشيخ تقي الدين كيّسا خيّرا ، طويل الروح على الطلبة ، ذكر لي ابن مؤمن الواسطي أنه تلا عليه في سبعة عشر يوما ختمة الجمع بعدة كتب ، وأن تلاوته على الكمال العباسي كانت في سنة ثمان ، أو تسع وخمسين وستمائة ، وعلى ابن فارس في سنة اثنتين وستين .
ذكره الحافظ قطب الدين في تاريخه ، فقال : أبو عبد الله المقرئ ، المعروف بابن الصائغ ، هو آخر من قرأ على الكمال الضرير ، وابن فارس بمصر ، وقرأ النحو على الأمين أبي بكر محمد بن موسى المحلي نحوي مصر ، واللغة على الرضي الشاطبي ، وصحبه طويلا ، وكان [ 270 / ب ] يذكر عنه حكايات وأناشيد ، ويستحضر جملة من النحو وعلل القراءات والفقه ، سمع « صحيح مسلم » على رضي الدين ابن البرهان .
قال : أنا منصور الفزاري ، وسمع « جامع الترمذي » على تاج الدين ابن القسطلاني ، وسمع « الموطأ » على ابن سراقة ، بسماعه من أبي القاسم بن تقي ، وأبي الربيع بن سالم ، وكان عدلا ثقة ، وقد أنشأ خطبا جمعية ، ابتدأ أول كل خطبة بعلامة قاض اختاره ، وسمّى الديوان « الخطب المرتضاة المبتداة بعلامات القضاة » ، وهي حسنة الإنشاء ، بديعة في معناها ، إلى أن قال : توفي رحمه الله
معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار — صفحة 1445
مساهمون: الذهبي
ص١٤٤٥