ولد سنة بضع عشرة وخمسمائة ، وقرأ ( بالروايات ) « 216 » على أبي الكرم الشهرزوري ، ودعوان بن علي ، وغيرهما ، وذكر أنه قرأ على سبط الخياط ، فتكلم فيه لذلك ( ولكنه كان صدوقا ، وقد كان معه خط أبي محمد وضاع « 217 » منه ، وشهد له بأنه رآه معه شيخه أبو الكرم وغيره ) « 218 » .
وقد سمع بواسط من أبي عبد الله الجلابي ، وتصدر للإقراء « 219 » ، وكان عارفا بهذا الشأن ، عالي الإسناد ، لكنه ليس بالمتقن ، وفيه تساهل في الأخذ وفي الرواية ، وقد قرأ بواسط على محفوظ بن عبد الباقي .
( قال ابن النجار : لم يزل في التجويد والتحقيق وضبط القراءات ، حتى صار أحد من يشار إليه بحسن الأداء ، وضبط القراءات ، ومعرفة وجوهها ، وعللها . قرأ عليه خلق كثير ، وجم غفير ، وقرأت عليه ، تلا بالروايات على عمر ابن ظفر ، والشهرزوري ، وقرأ بواسط على أبي الكرم محفوظ بن الحسين بن عبد الباقي بن التاريخ ، وأبي محمد بن عبد الله بن وقار أبي العز البزاز ، وسمع من أبي الفضل الأرموي ، وعدة ، ولم يكن ثقة ولا مرضيا في دينه ، ولا في روايته ، فإنه كان مرتكبا للفواحش والمنكرات في المساجد ، رأيته مرارا يبول في بالوعة المسجد ، ويخلّ بالصلوات « 220 » .
ورماه ابن النجار بالعظائم ، ثم قال : وثب على إجازة محمد بن عبد الحميد من أوانا ، وأمر من كشط اسم صاحبها وكتب اسمه عوضه ، وكان في كتبه من
هامش
( 216 ) زيادة من : ا ، فقط .
( 217 ) وضاع : ا فسقط : س .
( 218 ) زيادة من : ا ، س .
( 219 ) وقد سمع . . . للإقراء : س ، ن ، ك ، م : ا .
( 220 ) انظر : المستفاد من ذيل تاريخ بغداد 254 - 255 .