ويقرئ بها ويقرأ بها في المحراب مما يخالف المصحف مما روي عن ابن مسعود ، وأبي بن كعب ، وكان يجادل على ذلك حتى عظم [ 96 / آ ] أمره ، وفحش ، وأنكر الناس ، فقبض عليه ، وأحضر العلماء بدار الوزير ، فأقام على ما قيل عنه ، ونصره فاستنزله عن ذلك ، فأبى ، فكل من حضر أنكر ذلك وأشاروا بعقوبته ، فأمر بتجريده فضرب نحو العشر درر ضربا شديدا ، فلم يصبر واستغاث وأذعن بالرجوع والتوبة ، فأعيدت عليه ثيابه واستتيب « 92 » .
قال الإمام شهاب الدين أبو شامة « 93 » : عزل الوزير بعد نكبة الشيخ أبي الحسن بسنة « 94 » واحدة ، فجرى عليه من الإهانة ، والضرب ، والتعليق ، والمصادرة أمر عظيم ، ثم آل أمره إلى قطع يده ولسانه « 95 » .
قال : وابن شنبوذ ليس كان بمصيب فيما ذهب إليه ، لكن خطأه في واقعة لا يسقط حقه من حرمة أهل القرآن والعلم ، وكان الرفق به أولى من إقامته مقام الدّعّار والمفسدين ، كان اعتقاله وإغلاظ القول له كافيا « 96 » .
قلت « 97 » : توفي ابن شنبوذ محبوسا « 98 » في شهر صفر سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة .
وفيها هلك ابن مقلة الوزير .
هامش
( 92 ) انظر : تاريخ بغداد 1 / 280 - 281 .
( 93 ) وترجمة أبي شامة تأتي في 3 / 1334 - 1336 من هذا الكتاب .
( 94 ) بسنة : تصويب من " المرشد الوجيز " 191 سنة : ا .
( 95 ) انظر : المرشد الوجيز 191 .
( 96 ) انظر : المرشد الوجيز 191 - 192 .
( 97 ) زيادة من : ا ، فقط .
( 98 ) زيادة من : ا ، فقط .