حديثا من حفظه ، متون جميعها : « إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه » « 167 » .
قلت : أما حديث الهدية فغالبها ضعيفة ، وأبو الحسن مع إمامته يروي في الأفراد كثيرا من الأحاديث الساقطة ، ولا يفصح ببطلانها ، وربما عمل نحوا من ذلك في كتابه " السنن " ، وأما كلامه على علل الحديث فباهر ، لا مزيد في الحسن عليه .
ولحمزة بن محمد بن طاهر فيه :
جعلناك فيما بيننا ورسولنا * وسيطا فلم تظلم ولم تتحوّب « 168 »
فأنت الّذي لولاك لم يعرف الورى * ولو جهدوا ما صادق من مكذّب
وبه إلى الخطيب : حدثني أبو نصر علي بن هبة اللّه بن ماكولا قال : رأيت في المنام في رمضان ، كأني أسأل عن حال الدارقطني في الآخرة ، وما آل إليه أمره فقيل لي : يدعى في الجنة الإمام « 169 » .
مات أبو الحسن في ثامن ذي القعدة سنة خمس وثمانين وثلاثمائة . وقد مر أنه ولد سنة ست ، وقيل ولد سنة خمس وثلاثمائة .
قال الحافظ محمد بن طاهر : كان للدارقطني مذهب في التدليس خفي ، يقول فيما لم يسمعه من البغوي : قرئ على أبي القاسم البغوي ، حدثكم فلان « 170 » .
قلت : أعلى ما يقع للدارقطني حديث شعبة ، ومالك ، والليث ؛ ثم حديث
هامش
( 167 ) انظر : تاريخ بغداد 12 / 39 ؛ فيض القدير 1 / 241 - 242 .
( 168 ) وسيطا فلم تظلم ولم تتحوب : تصويب من " تاريخ بغداد " 12 / 39 وسطا ولم نظلم ولم نتحوب : ا .
( 169 ) زيادة من : ا ، فقط . انظر : تاريخ بغداد 12 / 40 .
( 170 ) انظر : سير أعلام النبلاء 16 / 451 .