قال : أملى ثمانية عشر حديثا ، الأول عن فلان عن فلان ، ومتنه كذا ، والثاني عن فلان عن فلان ، ومتنه كذا . ومرّ في ذلك حتى أتى على الأحاديث ، فتعجب الناس منه ، أو كما قال « 158 » .
قال أبو ذر الهروي « 159 » : سمعت أن الدارقطني قرأ " كتاب النسب " على مسلم العلوي ، فقال له المعيطي الأديب : يا أبا الحسن أنت أجرأ من خاصي الأسد ، تقرأ مثل هذا الكتاب مع ما فيه من الشعر والأدب ، فلا يؤخذ عليك فيه لحنة ! وتعجب منه مسلم - هو ابن عبيد اللّه - روى الكتاب عن الخضر بن داود ، عن الزبير « 160 » .
قال البرقاني : كان الحافظ عبد الغني إذا حكى عن الدارقطني يقول : كان أستاذي .
وقال الأزهري : كان الدارقطني زكيا ، إذا ذكر أيّ نوع من العلم كان عنده منه نصيب وافر . لقد حدثني محمد بن طلحة النعالي « 161 » أنه حضر مع أبي الحسن دعوة ، فجرى ذكر الأكلة ، فاندفع أبو الحسن يورد أخبار الأكلة وحكاياتهم ، حتى قطع أكثر ليلته بذلك « 162 » .
الصوري : سمعت رجاء بن محمد يقول : كنا عند الدارقطني ، والقارئ يقرأ عليه ، وهو قائم يتنفّل ، فمر حديث فيه نسير بن ذعلوق ، فقال القارئ :
هامش
( 158 ) انظر : تاريخ بغداد 12 / 36 - 37 .
( 159 ) هو عبد بن أحمد بن محمد ، أبو ذر الهروي ، المتوفى سنة 434 ه ( انظر : سير أعلام النبلاء 17 / 554 - 563 ) .
( 160 ) انظر : تاريخ بغداد 12 / 35 ؛ سير أعلام النبلاء 12 / 312 ، 16 / 453 .
( 161 ) النعالي : تصويب من " تاريخ بغداد " 12 / 36 النعال : ا .
( 162 ) انظر : تاريخ بغداد 12 / 36 .