عمار قال : سألت الله تعالى سبع حوائج : سألته أن يغفر لي ولوالدي ، فما أدري ما صنع في هذه ، وسألته الستة فقضاهن لي « 165 » ، وهي : الحج ، وأن يعمّرني نحو المائة ، وأن يجعلني مصدّقا على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأن أخطب على منبر دمشق ، وأن يرزقني ألف دينار حلالا ، وأن يغدو الناس إلي في طلب العلم . فقيل له : من أين لك الذهب ؟ قال : وجه المتوكل بولده ليكتب عني لما قدم إلينا « 166 » ، فجلست فانكشف ذكري ، فقال الغلام : يا عم استتر ، فقلت : رأيته أما إنك لن ترمد ، فلما رجع إلى المتوكل ضحك ، فسأله فأخبره ، فقال : فأل حسن من الشيخ ، احملوا إليه ألف دينار ، فحملت إلي من غير مسألة ولا استشراف نفس .
قال أبو علي أحمد بن محمد الأصبهاني المقرئ : لما توفي أيوب [ 67 / ب ] بن تميم رجعت الإمامة في القراءة إلى رجلين : ابن ذكوان وهشام ، وكان هشام مشتهرا بالنقل والفصاحة والعلم والرواية والدراية ، رزق كبر السن وصحة العقل والرأي ، فارتحل إليه الناس في القراءات والحديث ، وزاد على ابن ذكوان بأخذه القراءة عن الوليد بن مسلم ، وسويد بن عبد العزيز ، وصدقة بن يحيى ، وعراك بن خالد ، ومدرك بن أبي سعد « 167 » ، وعمر بن عبد الواحد . ثم قال :
وكل هؤلاء أئمة قرءوا على يحيى بن الحارث ، فلما مات ابن ذكوان اجتمع الناس على إمامة هشام بن عمار في القراءة والنقل ، عاش بعده ثلاث سنين .
هامش
( 165 ) الستة فقضاهن لي : س ، ن ، ك ، م في الستة فها هن : ا .
( 166 ) عني لما قدم إلينا : س ، ن ، ك ، م علي لما قدم علينا : ا .
( 167 ) سعد : تصويب من : سير أعلام النبلاء 11 / 425 ؛ غاية النهاية 2 / 292 ؛ تهذيب التهذيب 10 / 79 سعيد : ا .