أشعار شيوخه « 84 » ، كما نظم بعض القصائد الشعرية التي كان من أهمها قصيدته حول أسماء المدلسين « 85 » ، بالإضافة إلى اهتمامه بالشعراء الذين أورد تراجمهم الواسعة في كتابه " تاريخ الإسلام " مع نماذج كثيرة من أشعارهم .
كما كان للذهبي خط متقن مرسوم وفق قواعد الخط المعروفة .
ومن الجدير بالذكر أنه كان يعرف بالزهد والورع ، و " كان صالحا خيرا ، له قيام ليل ، وعبادة وتلاوة ، وبر وصدقة " « 86 » . تلك الصفات التي تدل على أخلاقه الحميدة وصلاحه ، بحيث أصبح مدرسة قائمة بذاتها ، ونقطة استقطاب شيوخ عصره ، وطلاب العلم الذين وفدوا إليه من بلاد مختلفة للاستماع إليه والاستزادة من علومه « 87 » .
وأدى قيام الذهبي بالتدريس في العديد من المدارس ودور الحديث إلى تنشئة عدد كبير من طلابه النابهين الذين تميزوا بالعلم والمعرفة ، منهم :
تاج الدين السبكي ، وعلم الدين البرزالي ، وابن كثير ، وابن رافع ، وابن رجب ، وغيرهم . . . والذين قاموا بتقييم شيخهم الكبير بما يستحقه من الثناء والإكرام ، والاعتراف بفضله العلمي وشخصيته الفذة .
فقد قال تلميذه تاج الدين السبكي :
« اشتمل عصرنا على أربع من الحفاظ ، بينهم عموم وخصوص : المزي ،
هامش
( 84 ) انظر مثلا : معجم الشيوخ 1 / 29 - 30 ، 48 ، 80 - 81 ، 103 ، 173 ، 224 ، 264 .
( 85 ) طبقات الشافعية الكبرى 5 / 218 - 219 .
( 86 ) الوفيات 2 / 56 .
( 87 ) الدرر الكامنة 3 / 337 .